دار الكشكول :: اطلع على الموضوع - آن الأوان
دار الكشكول قائمة المنتديات شارك
س و ج ابحـث قائمة الاعضاء المجموعات الملف الشخصي ادخل لقراءة رسائلك الخاصة دخول
أحدث المواضيع » لعبة الهروب     .::.     » الوهم     .::.     » إلى فاطمة في عيدها     .::.     » تقاسيم في الليل     .::.     » السرد الأنثوي من الخيال إلى الحجاج قراءة في رواية (أعشقني)     .::.     » صدور كتاب "الجسد والعنونة في عالم سناء شعلان القصصي&     .::.     » خولة قاسمي ومديحة دمان تناقشان العجائبيّة في قصص سناء الشعلا     .::.     » سيدي البعيد 27     .::.     » سيدي البعيد 26     .::.     » ارجوحة فاطمة     .::.     » من ذاكرة الشام     .::.     » أمسية صيف     .::.     » الزهايمر     .::.     » ذات شتاء     .::.     » الهروب إلى آخر الدنيا: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،     .::.     » أرض الحكايا: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » التفاصيل الكاملة لرواية اعشقني للدكتورة سناء الشعلان     .::.     » تقاسيم الفلسطيني:من أشهر المجموعات القصصية للأديبة د.سناء ال     .::.     » حدث ذات جدار: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » طلاسم عشق     .::.     » رؤى     .::.     » الجدار الزجاجي: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » من يجرؤ؟!__د.هدية الأيوبي     .::.     » رواية السقوط في الشمس:هي أوّل رواية صدرت للأديبة د.سناء     .::.     » الذين أضاءوا الدّرب: للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الكابوس: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » صاحب القلب الذهبي: هي قصة للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » المنهج الأسطوري أداة لفكّ شيفرة النّصوص الأدبيّة     .::.     » مساء الخير أيها الحزن _ د. أحمد الأحمد     .::.     » الروائيّة سناء الشّعلان ضيفة في جامعة العلوم والتكنولوجيا ال     .::.     » مبادرة "أكرموهم" تكرّم الأديبة د.سناء الشّعلان ووا     .::.     » مذكرات رضيعة: صدرت هذه المجموعة القصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الذي سرق نجمة: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » تراتيل الماء:هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » مقامات الاحتراق: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،وهي     .::.     » ناسك الصومعة: هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الرؤية السّردية في قصص الشعلان: دراسة تطبيقيّة     .::.     » الضياع في عيني رجل الجبل: هي مجموعة قصصيّة مشتركة     .::.     » رواية قافلة العطش - مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » لقاء مع علاّمة الهند محمد ثناء الله النّدوي: في حظيرة قدس     .::.     » كتاب "السّير في الطّريق السّريع"للهنديّ رام بوكسان     .::.     » Sanaa Shalan Resume     .::.     » سناء شعلان في سطور     .::.     » ظلال     .::.    

استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
انشر موضوع جديد   رد على موضوع تنمية العقل وتربية الوجدان

مؤلف رسالة
د.هدية الأيوبي[/b], ')">د.هدية الأيوبي
مديرة التحرير


اشترك في: 05 اكتوبر 2006
رقم العضـو : 169
مشاركات: 3793
المكان: دار الكشكول - فرنسا


غير متصل

نشرةارسل: الخميس فبراير 05, 2009 4:18 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top

آن الأوان لتولي دور النشر مهام الكتاب الورقي في عصر المسموع والرقمي


تحقيق - محمد المرزوقي
لا تزال النظرة السائدة إلى (رقيب الورق) بأنه لم يعد يغرد خارج السرب فحسب... لكنه لا يزال يصر على أن يقدم دورا مضادا لدوره الرقابي.. حيث يؤكد عدد من المثقفات والمثقفين بأن الرقابة على الكتاب الورقي مشهدنا الثقافي، كانت أول المسوقين، وساهمت في دعاية وإعلان للكتاب الممنوع، مما أكسب الكتاب الممنوع نجاحا في الانتشار بين القراء، على الرغم من تدني جودته.. الأمر الذي يضع مسألة انتقال شأن الكتاب الورقي جملة وتفصيلا، إلى دور النشر، في عصر الفضاء المفتوح، ودعما للكتاب الورقي إلى جانب شقيقيه المسموع، والآخر الالكتروني... وفق آلية عصرية دعما للكتاب الورقي، وارتقاء بمسؤولية الكاتب، وتعزيزا لدور النشر، وإحياء للرقيب الذاتي، وحماية لذائقة القارئ...
اعتبرالدكتور عبدالله بن أحمد الفيفي، بأن بعض ممارسات الرقابة ما يزال خارج عقليّة العصر الذي نعيش فيه، باعتباره عصر التقنية والنشر الإلكتروني. مشيرا إلى أن هَمّ الرقابة الذي ينصبّ على منع الكتاب الورقيّ، وهَمّ الناشر الذي يصرّ على ترويج كتابه الورقيّ، لا معنى لهما في عصرٍ الكتابُ فيه لدى أطراف أصابع من يبغيه، ومجانًا، مُنعت أوراقه أو فُسحت. مؤكدا الفيفي بأنّ ثورة الاتصالات الحديثة قد أضحت كفيلة بتخطّي عقلية المنع والحجب؛ إذ تجعل الكتاب الممنوع أو المرغوب متاحًا لمن شاء.
أمّا عن تهيئة دُور النشر لتولّي مسؤوليّة الرقابة، فقال د. عبدالله: أعتقد- أوّلاً- أن «الرقابة» يحسن أن تستبدل بكلمة «مسؤوليّة». وهذه «المسؤوليّة» تبدأ من الكاتب نفسه قبل الناشر. إذ كيف يصحّ أن يُصبح الكاتب خطرًا على مجتمعه وثقافته وقِيَمه؟! وهذه مسألة دقيقة، بين الثِّقة المفترضة في الكاتب- والكاتب يُفترض فيه أن يكون رائدًا لا يكذب أهله- وبين زمرةٍ من الكتبة لهم مآرب أخرى، لا هدف لهم في الإصلاح، ولا في الارتفاع بالأذواق والنفوس والعقول. وفي الكتّاب- كما في غيرهم- المريض والضعيف وذو الحاجة! وإزاء هؤلاء تبدو ضرورة لرقابةٍ من نوعٍ ما، تتوخى الجودة، وترشّد استهلاك بعض المواد السامّة، وتحمي الذوق العام. على أنه ينبغي أن يكون هذا قبل الطباعة، أمّا بعدها، فهيهات؛ فوسائل البثّ الحديثة ستنشر المادّة بألف سبيل وسبيل.
ومضى الفيفي في حديثه قائلا: ألا نرى أن الرقابة هنا ستظلّ رقابة على الورق؟! أمّا النشر الإلكتروني، فحدّث ولا حرج عمّا يحدث فيه! والنشر الإلكتروني هو لغة العصر الجماهيريّة. فماذا عنه؟ وما الضوابط المتّخذة بصدده؟ ولاسيما أن ما يدور فيه يتعدّى ما تنشغل به الرقابة التقليدية، من جملة شاطحة هنا أو عبارة نابية هناك. ذلك أن النشر الإلكتروني حافل بالقذف، والتهييج، والتجييش، والتشويه، وأشكال كثيرة من العدوان على شخصيّات، وجماعات، وقِيَم عامّة، ومبادئ دينيّة ووطنيّة وإنسانيّة.

وختم الفيفي حديثه منبها إلى أن مسألة الرقابة الورقية في عصر الثورة الرقمية، مسألة بحاجة إلى إعادة النظر جذريًّا في إشكاليّات الرقابة بكلّ أبعادها، عطفا على مواكبةً للمتغيّرات المعاصرة الواسعة الخَرْق- وبما لا يكبت الحريّات، ولا يُسقط الحقوق الفكريّة والأخلاقيّة ليفتح السدّ على مصراعيه ليأجوج ومأجوج- محذرا في هذه الحالة من أن تظلّ الرقابة عبثًا في عبث، يتنصّل منه كلّ طرفٍ للطرف الآخر.
أما الدكتور علي بن محمد الرباعي، فيرى بأن حرص جهات على امتلاك السلطات وممارستها كحرص الأفراد أو أشد حرصا...
يقول الرباعي: كأني أرى مسؤولي الرقابة وأنت تطلب منهم التخلي عن جزء من شخصيتهم الاعتبارية، فكأننا حين نقول لهم كفى رقابة.. وآن أوان الفضاء المفتوح كمن ينتزع من سوي شيئا من أعضائه الفاعلة.. الرقابة هي جزء من مكون الشخصية العربية، والإسلامية، وكثيرون يمارسون علينا رقابتهم حرصاً منهم على دخولنا الجنة، والنجاة من النار.
ومضى د. علي قائلا: أنا ضد الرقابة يا صديقي ومع الرقيب الذاتي الذي يجعل منك شخصية فردية وغير مزدوجة، ومهما حاولنا تحريك الرقابة من جهة ونقلناه لأخرى فلن نأتي بجديد، هناك دور نشر مؤدلجة، ودور مسيسة، ودور لا سقف للحرية فيها وحينها سنخرج من سلطة الرقابة الرسمية إلى تسلط الناشر، وكم نحن بأمس الحاجة لتنمية الوعي عند المتلقي، وتهذيب الجشع عند الناشر، وترشيد الأدلجة ومن ثم ستكون الأمور إلى خير، ولا أغفل أن الناشر في المقام الأول باحث عن الربحية والغاية ستبرر له فسح ما يدر عليه مكاسب بصرف النظر عن المضمون والتفاصيل.

وختم د. علي حديثه قائلا: إذاً فلنتفق على تصحيح المسائل المغلوطة في مفهوم وممارسة الرقابة، من حيث هي سلوك، ثم ننتقل للحديث عن آثارها كممارسة، وسنجد أن أصح المجتمعات وأصدقها هي تلك المفعلة مع رقابة لدور الرقيب الذاتي
ولك الود.
بينما نفت الدكتورة أروى خميس، بأن تكون دور الطباعة والنشر لدينا قادرة حتى الآن على مسألة التسويق والنشر بالشكل المرضي، مما يجعلها حتى الآن غير مهيأة لهذا الدور الرقابي باعتباره دورا حيويا، وهاما جدا مقارنة بالعالم من حولنا.
تقول د. أروى: لابد وأن أشير هنا إلى أنني ضد الرقابة، وضد كل ما يتنافى مع الدين والقيم.. ومن هنا فلابد من إعطاء الكتاب مساحة من مرونة الحرية التي تحقق المعادلة السابقة، وذلك لإعطاء حرية للكاتب التي يتشكل من خلالها الرقيب الداخلي، وإن كانت مسألة الرقيب الداخلي في تصوري مسألة نسبية لكونها ليست بذات الحضور لدى عامة الكتاب.
ومضت خميس قائلة: لا يزال السائد لدينا بأن كل ممنوع مرغوب، وخاصة الممنوع من الكتب.. فكلنا نعلم ما قدمه الرقيب من دور مضاد للمناط به، ليتحول الرقيب من حيث لا يشعر إلى مساهم في الدعاية وفي التسويق للكتب الممنوعة.
كما أكدت د. أروى على أهمية الوعي بأن الحراك الثقافي لدينا تجاوز مرحلة (إعطاء القارئ بالملعقة)ومن هنا فيجب أن ندرك أهمية الفارق بين (المناعة) و(المنع) منبهة إلى أن القارئ حتما يقع في أحد هذين القطبين المتنافرين.. مؤكدة بأن المنع لا يؤدي إلى مناعة لدى القارئ.
تقول خميس إن هذه الفكرة في ظل وجود معايير وقواعد معينة تسند إلى دور النشر، ستخلق نوعا من مرونة حرية الكلمة، التي ستكون قادرة فيما بعد على خلق نوع حيوي من المنافسة على مستوى الكتابة، وعلى مستويات دور النشر.. مما يجعل الكتاب بعد ذلك يعدون عدتهم لتهيئة أنفسهم لهذا المسار الجديد الذي يصب حتما في مصلحة القارئ.

واختتمت د. خميس حديثها مشيرة إلى أنه لابد من معايير معينة تواكب العصر المعلوماتي، متى أسند هذا الدور إلى دور النشر، مؤكدة على أن هذا الدور سيفرض - أيضا - على دور النشر، أن تكون مؤهلة للقيام بدور الرقيب الحيوي الشامل، الذي يبدأ بالغلاف، وصولا إلى محتوى الكتاب، والتعامل مع مستوى النصوص لغويا ونحويا وصرفيا وبلاغيا وأدبيا.. مؤكدة على ضرورة وجود لجان ذات تأهيل حرفي، للقيام بهذا الدور، الذي يعول عليه في تقديم إضافة نوعية لخدمة الكاتب والكتاب والقارئ، وذلك من خلال رفع مستوى (صناعة الكتاب المحلي) وتحقيق جودتها لابد من وجود لجان بدليل نجاح دور النشر الغربية في هذا السياق
أما عضو مجلس الشورى، الأديب الأستاذ حمد القاضي صاحب (دار القمرين للطباعة والنشر) فقد اعتبر الرقابة على الكتاب الورقي، تقلصت كثيرا عن ذي قبل، وذلك عطفا على انفتاح العالم على النشر الالكتروني، وزمن المعلومة الفضائية...
يقول القاضي: الجهة الرقابية، لا يزال بمقدورها منع الكتاب الورقي ليوم، إلا أنها ستجده غدا متوفرا لدى القراء عبر الفضاء، وعبر منظومات الكتب الرقمية. ومع هذا فلكل بلد ثوابته التي على الكاتب مراعاتها.. وفي مشهدنا المحلي، فلا بد أن يكون لدى الكاتب وعي كاف، ألا يمس فيما يكتب ثابتا دينيا، أو ما يخدش قيمة وطنية.
ومضى القاضي في حديثه قائلا: أنا كصاحب دار نشر أرى أن دور النشر حاليا لا تستطيع أن تقوم بدور الرقابة على الكتاب، ولا يمكنها القيام بهذا العبء الكبير، ومتى ما أرادت دور النشر أن تتقلد هذا الدور، فعليها أن تكون مؤهلة بمختصين في مختلف المعارف والعلوم، لكي يتسنى لها قراءة الكتاب بشكل علمي ومتخصص في حقله، ومن ثم طباعته ونشره.. وهذا لا يعني أنني أقصد هنا المطالبة بتشديد الرقابة على الكتاب الورقي.
من جانب آخر تناول حمد مسألة ما سيحققه انتقال هذا الدور إلى دور النشر من حيث التنافسية وغربلة ما ينشر، للارتقاء بالقيمة المعرفية للكتاب فقال: الكتب التي لا تستحق النشر، هذه مسألة محسوسة ومشاهدة في مشهدنا المحلي، وكلنا شاهد أو قرأ أو سمع بعض من طالب الجهة الرقابية في وزارة الثقافة والإعلام بعدم إجازتها للنشر.. وهنا سأكتفي بذكر هذه القصة، التي حدثت عندما كان الأستاذ عبدالرحمن بن فهد الراشد، وكيلا لوزارة للإعلام الداخلي، وذلك عندما طلب منه عدم إجازة الكتب التي لا تستحق النشر.. فكانت إجابته - كما أذكر - ليس هذا دورنا، وليس من شأننا، وإنما دورنا يقتصر على إجازة الكتب التي لا محذور فيها يمس الدين، أو ما قد يمس أمن الوطن. ومن هنا لنا أن نتصور بقاء الرقابة من عدمها، فيما لو أصبحت دور النشر جهة معينة بإجازة المطبوعات.
من جانبه فقد اعتبر القاضي أن مسألة التنافس بين دور النشر، في هذا المضمار سينعكس حتما بأشكال إيجابية على الكاتب والكتاب ودار النشر.. إلا أن صاحب دار القمرين يستثني جانبا، وكفة قد ترجح بالكفة الأخرى وبشكل قد تغلب عليه التلقائية...
يقول حمد: جانب القيمة التي يتصف بها الكتاب، مطلب تسعى إليه دور النشر، إلا أن هذا لا يعني أن دور النشر ستقف عند مستوى القيمة للكتاب، حتى وإن أيقنت دار النشر من أن الكتاب لن يضيف شيئا للقارئ.. وذلك للدور الذي يلعبه العامل التجاري لدى دور النشر، وهي في ذلك شأنها شأن بقية المؤسسات التجارية الربحية، مما سيحد من إيجابية فكرة انتقال الدور لدور النشر.

وختم القاضي حديثه قائلا: أدعو من أجل مستوى ثقافي مأمول، يعكس حضورنا الثقافي محليا وعربيا وعالميا، أن تقوم دور النشر، فضلا عن المؤلف، بالحرص على وجود الكتاب الذي يرتقي بذائقة القارئ، ونستطيع نقدمه صورة ثقافية حية، ونستطيع أن نسوقه خارجيا في معارض الكتب الدولية، وفي المكتبات العالمية.
أما صاحب (دار المفردات للطباعة والنشر)الأستاذ عبد الرحيم الأحمدي فيرى بأن الرقابة بعامة من الأمور التنظيمية التي تساهم في تحقيق الجودة في الأداء والعطاء.. مشيرا إلى ضرورة إخضاع الرقابة للتطور الذي يستهدف كل شيء في حياتنا، معتبرا رقابة المطبوعات تنظيما له إيجابياته، وله سلبياته التي تنعكس على الإبداع، فتحد من الأقلام التي لا تلتزم بأمانة ونزاهة الكلمة، وفي المقابل السلبي تقيد المبدع، فتحدث له الارتباك وعسر ولادة الأفكار التي طلع إلى الانطلاق في فضاء صحي يحقق لها أداء رسالة المثقف ونجابة المبدع.
يقول الأحمدي: الرقابة تتطلب دورا تطويريا في أدواتها، وتجديدا مطردا في أنظمتها وضوابطها، حتى لا تشغل الرقيب، وترده إلى سلوك (باب يجيك منه الريح سده واستريح)عندما يصطدم بالحيرة في إجازة مطبوعة أو عدم إجازتها.
ومضى عبد الرحيم قائلا: الإبداع يتطلب مجتمعا متسامحا، يتجاوز عن الهنات، ويصفح عن المجتهدين لتخف حدة القلق بين المبدع والمتلقي، وليحدث التفريق بين العمل الإبداعي والكتابة المطلقة التي لا تحكمها معايير فنية.
إلا أن صاحب دار القمرين يؤكد بأن أنظمة الرقابة عندنا لم نلمس إدخال تعديلا ت عليها، فربما كانت محظورة على غير المراقبين.. مشيرا إلى أننا في زمن يتقدم كل يوم خطوة نحو مستوى ثقافي عال يرتفع عما قبله، محبذا إعلان ذلك على مستوى المؤسسات المنتجة للمطبوعات على اقل تقدير.
يقول عبدالرحيم: هذا يذكرنا بأن دور النشر والطباعة والتوزيع ونحوها من المؤسسات التابعة لوزارة الثقافة والإعلام، من شأنها أن تتحمل مسؤولية تحقيق الرقابة على مطبوعاتها، ومن ثم مسؤولية ما ترتكب من تجاوزات تتعدى نطاق التعليمات الرقابية، ويمكن للوزارة عقد ندوات لهذه المؤسسات، تشرح لها تعليمات الرقابة وتسهيل تطبيقاتها.

إلا أن الأحمدي يرى بأن تطبق تجربة هذا التوجه، مع عدد من دور النشر مبدئيا ومن ثم التعميم، كما يمكن وضع آلية تطبيق هذا النظام.. مقترحا تكليف مندوبين تستشيرهم الدور عندما تعترضهم مشكلة مسألة رقابية، وبهذا يخف عبء الرقابة عن الوزارة وتنحصر مهام الرقابة لديها على مطبوعات معينة تحدد لدور النشر لرفعها إلى الوزارة.
ويمضي الأحمدي قائلا: إن الدافع لهذه المساهمة يعود لأسباب أولها: سرعة إجازة الكتب وخاصة الكتب التي تستغرق رقابتها وقتا طويلا من وقت الرقيب. الثاني تحقيق مسؤولية المشاركة في الرقابة لدى المؤسسات والمؤلفين. أما الثالث: التخفيف من مفهوم الرقابة الذي بات يمثل عائقا لسلاسة الإبداع، ويدفع كثيرا من المؤلفين للنشر في الخارج. أما السبب الرابع: رفع ما يشاع عن الرقابة المحلية على المطبوعات، واتهامها بإعاقة الإبداع، وهي تهمة مزعومة في كثير من الحالات.
واختتم الأحمدي حديثه فقال: لابد من خوض تجربة المشاركة في الرقابة، ولابد من توقع مشكلات تحدث في بدايات التجربة، وتحمل المؤسسات خسائر الإخلال بالرقابة، إلا أن خوض التجربة عمل صحي له إيجابياته.
من جانب آخر رأت الشاعرة بديعة كشغري، بأن الأوان قد آن لإعطاء الكاتب العربي سقفا أعلى من الحرية مما يقلل الفجوة بين منتجه الإبداعي أو البحثي وبين مقص الرقيب.. معتبرة منح الكاتب فضاءا أوسع يساعد على تعزيز شعوره بالمسؤولية والتى تنبثق عنها مصداقيته واحترامه للمتلقي بكافة مشاربه واطيافه الفكرية.
تقول كشغري: نحن اليوم نعيش عصر العولمة الثقافية والفكرية التي تراجع معها دور المؤسسات التقليدية لتحل محله قنوات وقوى أخرى عالية التقنية كالانترنت وطغيان الإعلام المرئي والمصور مما أدى إلى تخلخل العلاقة بين الناشر والمؤلف من جهة وبين الثقافة وقبضاتها المؤسساتية: وهذا يستدعي منا وقفة جادة لإعادة تقييم دور الرقابة ومدى فعاليتها بشكل عام... فكلنا يعلم أن هناك علاقة طردية بين الكتاب (الممنوع) وبين سرعة انتشاره: فكلما قويت قبضة الرقابة، كلما ازداد طلب الجمهور وإقبالهم عليه (مثلما حدث مع بعض رواياتنا المحلية).

ومضت بديعة قائلة: بالنسبة للكتاب العربي، فلا أدري ان كان من الأفضل أن تسند مهمة رقابته إلى (دور النشر) في عالمنا العربي حيث لا تزال الربحية هي العامل الرئيس الذي يحدد علاقة الناشر العربي بالكتاب أو المؤلف، كما أن ثمة عوامل أخرى(غير موضوعية) تعطي الأولوية لعمل دون آخر كأن يكون المؤلف ذا منصب أو وجاهة كالسفير أوالشيخ أو الوزير. على عكس دور النشر في الغرب التي نشأت على ثقافة تقدير المنتج وفق معايير موضوعية. فهناك العديد من دور النشر التى تعمل جنبا إلى جنب مع المؤلف - حتى لو كان مبتدئا - وذلك بدءا بقراءة مخطوطته وتقديم النصح له والإجابة على أسئلته المتعلقة بالنشر والتأليف.
أما عن دور النشر الغربية وعلاقتها بالكاتب والكتاب الورقي، فقالت كشغري: هناك دور نشر تتبنى المؤلف لمصداقيته الإبداعية وتتكفل بنفقة نشر منتجه دون الرجوع لمؤسسات الدولة التقليدية. .. وقد لفت نظري خبر قرأته مؤخرا مؤداه أن دور النشر في إيران ينتابها الخوف بأن تفقد المهنة لشدة الرقابة الحكومية على المطبوعات!! فقد منعت إيران العديد من الأعمال الشهيرة (مثل شفرة دانفشي وأعمال بعض الكتاب الكلاسيكيين من أمثال ويليم فوكنر.. وبالطبع بعض كتابها المحليين مثل صديق هدايت، والطريف أن الجهة الناقلة للخبر تستغرب ساخرة بأن بعض دور النشر في إيران قد وصمت بأنها من «أعوان الشر»!!
وختمت بديعة حديثها قائلة: أتمنى لدور النشر العربية أن تنجو من هذا التوصيف إذا ما أسندت إليها مهمة رقابة الكتاب.


الرياض


توقيعد.هدية الأيوبي :

"ما دمتُ أحلمُ فأنا حيٌّ لأن الموتى لا يحلمون"م.د.

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   

انشر موضوع جديد   رد على موضوع


استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Powered by phpBB © 2001, 2002 phpBB Group
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
2006
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½