دار الكشكول :: اطلع على الموضوع - علي بابا والأربعون حراميا
دار الكشكول قائمة المنتديات شارك
س و ج ابحـث قائمة الاعضاء المجموعات الملف الشخصي ادخل لقراءة رسائلك الخاصة دخول
أحدث المواضيع » من ذاكرة الشام     .::.     » أمسية صيف     .::.     » الزهايمر     .::.     » ذات شتاء     .::.     » الهروب إلى آخر الدنيا: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،     .::.     » أرض الحكايا: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » التفاصيل الكاملة لرواية اعشقني للدكتورة سناء الشعلان     .::.     » تقاسيم الفلسطيني:من أشهر المجموعات القصصية للأديبة د.سناء ال     .::.     » حدث ذات جدار: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » طلاسم عشق     .::.     » رؤى     .::.     » الجدار الزجاجي: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » من يجرؤ؟!__د.هدية الأيوبي     .::.     » رواية السقوط في الشمس:هي أوّل رواية صدرت للأديبة د.سناء     .::.     » الذين أضاءوا الدّرب: للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الكابوس: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » صاحب القلب الذهبي: هي قصة للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » المنهج الأسطوري أداة لفكّ شيفرة النّصوص الأدبيّة     .::.     » مساء الخير أيها الحزن _ د. أحمد الأحمد     .::.     » الروائيّة سناء الشّعلان ضيفة في جامعة العلوم والتكنولوجيا ال     .::.     » مبادرة "أكرموهم" تكرّم الأديبة د.سناء الشّعلان ووا     .::.     » مذكرات رضيعة: صدرت هذه المجموعة القصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الذي سرق نجمة: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » تراتيل الماء:هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » عالم سناء شعلان القصصيّ_ بَدْء اللّعب في المناطق الخطِرة.     .::.     » مقامات الاحتراق: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،وهي     .::.     » ناسك الصومعة: هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الرؤية السّردية في قصص الشعلان: دراسة تطبيقيّة     .::.     » الضياع في عيني رجل الجبل: هي مجموعة قصصيّة مشتركة     .::.     » رواية قافلة العطش - مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » لقاء مع علاّمة الهند محمد ثناء الله النّدوي: في حظيرة قدس     .::.     » رواية أعشقني---هي من أشهر الأعمال الإبداعيّة للأديبة د.سناء     .::.     » كتاب "السّير في الطّريق السّريع"للهنديّ رام بوكسان     .::.     » Sanaa Shalan Resume     .::.     » سناء شعلان في سطور     .::.     » ظلال     .::.     » سيدي البعيد 25     .::.     » فانتازيا سمير الجندي     .::.     » سيدي البعيد 24     .::.     » حين يهرم شهريار     .::.     » موسيقى آذار     .::.     » باب     .::.     » رفيق الليل     .::.     » لا تتوقف عن الحلم     .::.    

استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
انشر موضوع جديد   رد على موضوع موقع الأديبة ندى الدانا

مؤلف رسالة
ندى الدانا[/b], ')">ندى الدانا



اشترك في: 25 ديسمبر 2006
رقم العضـو : 217
مشاركات: 71
المكان: حلب - سورية


غير متصل

نشرةارسل: الثلاثاء ابريل 21, 2009 6:05 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top


علي بابا والأربعون حراميا


علي بابا!أيها الأحمق!


كيف قادتك قدماك إلى هذه المغارة اللعينة؟طالما حلمت باستكشافها، حسنا! هل أرضيت فضولك؟
منذ زمن وأنت ترحل صوبها، تقترب من بابها، ثم لا تتجرأ على الدخول، الكثيرون يفعلون مثلك، يطوفون حولها، ثم يعودون إلى منازلهم خائبين.
كلهم يعلمون بوجودها ويبتعدون عنها، وكأنها مكان مقدس لا يحق لأحد تدنيسه.
هذه المرة كان فضولك أكبر من كل مرة، وأغراك الأصدقاء، قالوا لك:لم لا تجرب الدخول؟ المغارة صارت وهما يسيطر على أفكارنا، لم لا نتخلص من هذا الوهم ونعيش حياتنا براحة بال؟!إنها تستحق المجازفة، سنختبئ في أحد سراديبها، ونكتشف أفراد العصابة، سنبتلع أنفاسنا كي لا يحسوا بنا.
وهكذا جئت تحمل في ذهنك عنها قصصا وأساطير عجيبة يتحدث بها الناس، أخيرا ستكتشف الحقيقة،سترى أفراد العصابة دون أن يروك، ولربما استطعت التخلص منهم وإراحة سكان المدينة، ولربما أصبحت بطلا، في أسوأ الأحوال ستأكل من موائدهم العامرة، فالناس يقولون:إن الطعام الذي يتركه أفراد العصابة بعد أن يشبعوا يطعم كل جياع المدينة، على الأقل ستأكل طعاما شهيا بدلا من طعامك الرديء، وسترى النفائس المخبأة، وهكذا أضعت يومك في المغارة، إنه نهار مشمس وجميل، وأنت تقبع في هذا الوكر الكئيب، تنتظر الأربعين حراميا، تريد أن تعرفهم، حتى لو عرفتهم، هل ستتجرأ على التعرض لهم،إنهم مسلحون بالسكاكين يسرقون في وضح النهار دون أن يحس بهم أحد.
أكلت حقا! ولكن كان للطعام نكهة غريبة، وكلما أكلت ازداد شعورك بالجوع،إنه طعام غير مبارك.
المغارة تمتد واسعة، سراديب لا نهاية لها، جرذان وصراصير في الزوايا، موقد مهجور يتربع أمامك، تشعل النار فيه،ويبقى البرد يجلدك، صناديق كبيرة فارغة، صور قبيحة تشوه الجدران، أشكال فوانيس تنتشر في الزوايا، جهاز تسجيل، أشرطة لأغان تافهة، جهاز تلفزيون، فيديو، ترى أين المسروقات؟ هل يوجد مخابئ سرية؟ وتفتش فلا تجد شيئا، هل ظننت أفراد العصابة من الغباء بحيث يضعون مسروقاتهم في هذه المغارة التي يعرف الجميع أنها لهم، يا لك من أبله يا علي بابا !
تضيع يومك وأنت جالس مع الأصدقاء تثرثر، وتأكل، وتنتظر قدوم العصابة، صار أصدقاؤك غرباء عنك، كلماتهم لا تصل أذنيك، أخفاهم الظلام، فصاروا أشباحا، صاروا أشياء، مثل المنفاخ بجانب الموقد، غطسوا في الأرض فلم ترهم، علقوا على الجدران من رقابهم، لعل لعنة المغارة أصابتهم، اللعنة التي يتهامس بها الناس، كي يخفوا كل من تسول له نفسه بالاقتراب منها.
شيء خفي يسلب منك أحاسيسك وأفكارك، شعورك بالوجود، عليك يا علي بابا أن لا تغامر ثانية، إلى أين سيودي بك الفضول؟ ستدفع الثمن غاليا، صحيح أنك لم تدخل بإرادتك الكاملة، أغراك الأصدقاء، ولكنك شخص عاقل، والعاقل يحاسب.
أنت منشطر ومنقسم إلى أجزاء صغيرة، فكيف تلملم أجزاءك؟! لا بد أنك حسبت نفسك علاء الدين، وظننت الفوانيس المتناثرة فوانيس سحرية، فإذا بالفوانيس لمبات كهرباء تحيط بها بلورات ملونة.
غرر بك، حرمت صوت المطر، وضوء الشمس، لتحشر نفسك في كهف الوحوش هذا.
حين قررت مع الأصدقاء أن تعودوا إلى العالم بعد أن قطعتم الأمل من ضبط العصابة في الجرم المشهود، كان الليل قد خيم على الكون، عدتم مشيا في طرق مهجورة، البرد شديد، وتشعر بالجوع، وكأنك لم تأكل قبل قليل.
المدينة تمتد أمامك كبيرة وغامضة، العالم واسع لا بحد، الهدوء مخيم، وفجأة تسمع جلبة وضجيجا، تتفرس أمامك فترى أشباح أشخاص قادمين، مقنعين بظلام الليل، يحملون الأسلاب في أيديهم، وأنت فتشت المغارة جيدا، فلم تجد شيئا، فإلى أين يذهب هؤلاء بغنائمهم؟
تعد الأشباح التي تمر أمامك، ولا تنتهي من العد، وهاإنك تهرب خائفا من أمامهم وكأنك أنت الحرامي وهم الشرفاء، ها إن أصدقاءك الذين ادعوا الجرأة يهربون أيضا خشية أن يضبطوا بجرم كشف أفراد العصابة، وعندها الويل لكم من انتقامهم وبطشهم.
حين تصل إلى منزلك لتحتمي فيه، تجد المنزل باردا ورطبا كمغارة الأشقياء، ترى هل أحضرت معك لعنة المغارة؟
في الصباح تشرق الشمس، أما منزلك فيبقى معتما، وتشعر بذاكرتك تخونك، ومفاصلك تؤلمك، لأنك أيها الأحمق، حين كنت تنتظرهم في المغارة، كانوا يسرقون منك ضوء الشمس، ويمتصون من أنفاسك ألق الحياة.

ندى الدانا


توقيعندى الدانا :

انا ابنة الزمن المفقود

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   

انشر موضوع جديد   رد على موضوع


استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Powered by phpBB © 2001, 2002 phpBB Group
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
2006
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½