دار الكشكول :: اطلع على الموضوع - أنت جميلة هكذا جميلة
دار الكشكول قائمة المنتديات شارك
س و ج ابحـث قائمة الاعضاء المجموعات الملف الشخصي ادخل لقراءة رسائلك الخاصة دخول
أحدث المواضيع » الزهايمر     .::.     » ذات شتاء     .::.     » الهروب إلى آخر الدنيا: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،     .::.     » أرض الحكايا: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » التفاصيل الكاملة لرواية اعشقني للدكتورة سناء الشعلان     .::.     » تقاسيم الفلسطيني:من أشهر المجموعات القصصية للأديبة د.سناء ال     .::.     » حدث ذات جدار: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » طلاسم عشق     .::.     » رؤى     .::.     » الجدار الزجاجي: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » من يجرؤ؟!__د.هدية الأيوبي     .::.     » رواية السقوط في الشمس:هي أوّل رواية صدرت للأديبة د.سناء     .::.     » الذين أضاءوا الدّرب: للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الكابوس: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » صاحب القلب الذهبي: هي قصة للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » المنهج الأسطوري أداة لفكّ شيفرة النّصوص الأدبيّة     .::.     » مساء الخير أيها الحزن _ د. أحمد الأحمد     .::.     » الروائيّة سناء الشّعلان ضيفة في جامعة العلوم والتكنولوجيا ال     .::.     » مبادرة "أكرموهم" تكرّم الأديبة د.سناء الشّعلان ووا     .::.     » مذكرات رضيعة: صدرت هذه المجموعة القصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الذي سرق نجمة: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » تراتيل الماء:هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » عالم سناء شعلان القصصيّ_ بَدْء اللّعب في المناطق الخطِرة.     .::.     » مقامات الاحتراق: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،وهي     .::.     » ناسك الصومعة: هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الرؤية السّردية في قصص الشعلان: دراسة تطبيقيّة     .::.     » الضياع في عيني رجل الجبل: هي مجموعة قصصيّة مشتركة     .::.     » رواية قافلة العطش - مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » لقاء مع علاّمة الهند محمد ثناء الله النّدوي: في حظيرة قدس     .::.     » رواية أعشقني---هي من أشهر الأعمال الإبداعيّة للأديبة د.سناء     .::.     » كتاب "السّير في الطّريق السّريع"للهنديّ رام بوكسان     .::.     » Sanaa Shalan Resume     .::.     » سناء شعلان في سطور     .::.     » ظلال     .::.     » سيدي البعيد 25     .::.     » فانتازيا سمير الجندي     .::.     » سيدي البعيد 24     .::.     » حين يهرم شهريار     .::.     » موسيقى آذار     .::.     » باب     .::.     » رفيق الليل     .::.     » لا تتوقف عن الحلم     .::.     » زهرة     .::.     » غرباء     .::.    

استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
انشر موضوع جديد   رد على موضوع الحبّ كان الأقوى!

مؤلف رسالة
د. أحمد الأحمد[/b], ')">د. أحمد الأحمد
المؤسس


اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 8
مشاركات: 13132
المكان: المملكة المتحدة


غير متصل

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 08, 2014 5:17 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top



أنت جميلة هكذا جميلة




د. ابتهال الخطيب

هذه الطفلة ولدت طبيعية
فقدموا لها العرائس التي كانت تتبول
ومكواة الملابس وموقد «جي اي» المصغرين
وأحمر شفاه صغيرا بلون حلوى الكرز.
ثم وفي سحر البلوغ، أحد زملائها قال:
انظري لأنفك الضخم الهائل وساقيك السمينتين.
كانت بصحة جيدة، التجربة دلت على ذكائها،
كان لها ظهر وساعدان قويان،
نشاط جنسي وافر وبراعة يدوية.
إلا أنها بقيت تذهب وتعود معتذرة.
فالجميع رأى أنفا ضخما على ساقين سميكتين.
نصحوها أن تتصرف بخجل،
حضوها على الرقة والعذوبة،
تريضي، اتبعي حمية غذائية، ابتسمي وتملقي.
استهلكت طبيعتها الطيبة
مثل حزام المروحة.
لذا قطعت أنفها وساقيها
وقدمتها كفدية.
في نعشها المعروض استلقت على حرير الساتان
بمساحيق الحانوتي تصبغ وجهها
بأنف مطوي وعجون،
مرتدية قميص نوم ورديا وأبيض.
ألا تبدو جميلة؟ الجميع علق.
إنه الإنجاز أخيراً.
لكل امرأة نهاية سعيدة.
(مارج بيرسي 1973، الترجمة لي)
تكبر صغيرتاي أمام عيني كل يوم فيأخذني خوف ساحق أن تأخذهما هذه الدوامة من العبودية للمظهر، أن يثقل المجتمع الذكوري كاهليهما بقوالب طابوقية يجبرهما على حملها على كتفيهما الصغيرين مدى حياتهما. وعلى الرغم من وصول عبودية المظهر للرجل اليوم كذلك، إلا أنها لا تقارن بالعبودية الأزلية المفروضة على المرأة وبالثقل القاتم الذي يكتم على أنفاس طبيعتها وجسدها.
اليوم الضغط عارم، في كل لحظة من حياتنا، في كل اعلان نراه في الشارع، في كل لقطة تظهر في وسائل الإعلام، ترى النساء نموذجاً خارقاً للمرأة الجميلة لا يمكن بأي حال الوصول اليه، متعذر حتى على صاحبة الصورة نفسها التي تمر صورتها بعدد من الفلاتر والتهذيبات الالتكرونية قبل أن تصل إلينا، فتصل بكمال لا يرتقي له بشر، وتقدم على أنها النموذج الذي يحتذى. تشمر الصغيرات عن سواعدهن، فتطحن أجسادهن حمية وتمريناً، قطعاً ونتفاً وتعذيباً، ولا تكاد تصل الصغيرات لشيء من الكمال المفروض، فيلجأن في سن صغيرة لمشرط الطبيب، ويدخلن في دوامة لا تتوقف.
مما لا شك فيه أن كل عوالم البشرية لا تزال تنظر للمرأة على أنها شيء، شيء يتطلب «صيانة» مستمرة، لا يزال الضغط يمارس عليها بشدة مخيفة، وبتزايد مع الزمن، لتبدو بصورة معينة، لتلتزم بقواعد الجمال التي وضعها الرجل وتضرعت لها النساء دون مساءلة. منذ نعومة أظفارهن نهدي الصغيرات ألعاب المطبخ والعرائس وعلب المكياج الصغيرة، وكأننا نرسل لهن رسائل واضحة حول أدوارهن المستقـــبلية والجمال المتوقع أن يكن عليه، حتــــى أن الغرب أطلق اسم «صورة باربي» أو The Barbie Image على هذه الظاهرة، في اشارة الى طبيعة العرائس المصنعة للصغيرات، والتي ترسل من خلالها رسالة عن الجمال الكامل للطفلة الصغيرة متمثلاً في جسد وشكل «باربي» والذي هو جسد، علمياً، يستحيل تحققه، فحجم صدرها وصغر خصرها وطول ساقيها لا يمكن أن يكون الانسان قادرا على أن يستوي قائماً ويمشي بشكل طبيعي على قدميه.
وماذا بعد؟ كعادتنا، استوردنا مقاييس الجمال الغربية وأمعنا في تطبيقها، فضاعفنا عذاب الصغيرات، حتى ليغيرن ليس فقط من أشكالهن، ولكن من طبيعتهن كذلك، فالصغيرة كما يجب أن تظهر بشكل معين، يجب أن تتصرف كذلك بشكل معين، والأنثى المثالية هي الرقيقة الخجولة، مهذبة الجلوس متئدة الحركة، وكأنها تمثل فيلماً رومانسياً لا ينتهي. هكذا، ينضب معين الطبيعة الطيبة في الصغيرات، يذوي حزام المروحة التي تشغل حياتهن كما تقول بيرسي، فيتحولن الى سيدات منهكات غاضبات، محرومات معذبات، ويفوتهن أن يعشن الحياة، الحياة الحقيقية.
نراهن اليوم في كل مكان، نتاج الاستيراد الأعمى لتكنولوجيا التجميل من الغرب، تلك التي، على الرغم من كل الضغوطات، تستخدمها نساء الغرب في الغالب بشيء من الاعتدال، فلا تكاد ترى في شوارع أوروبا أو أمريكا تلك الحواجب السميكة المستقيمة الموشومة والأنوف المعقوفة والوجوه المتورمة والشفاه المنفوخة والجلود المشدودة ما يحرمها كل تعبير طبيعي من التي نرى في تجوالنا في الشارع العربي اليوم والخليجي بالتحديد.
ليس هذا الحديث ليقف ضد العمليات التجميلية، فتلك تكنولوجيا متطورة تزيد من نسبة شباب الانسان وتطيل عمر جماله، وهي تخدم الرجال والنساء، ولا غبار عليها، بل حبذا لو استخدمها الجميع ليرضى عن نفسه بصورة معقولة وطبيعية. أما أن تستخدم بافراط ناتج عن ضغوط نفسية لتحقيق صور جمالية هي من ضرب الخيال، أما أن تصبح هاجساً يأكل أرواحنا في الصباح وأعمارنا في المساء، أما أن نأتيها لنرضي صورة في العقل الرجولي لحور عين لن تتحقق، فهذا صراع ذاتي وانهزام نسائي ورضوخ لتعذيب شوفيني لا نستحقه.
سيداتي الأمهات، انظرن لصغيراتكن وأخبرنهن كم هن جميلات كل يوم، بأنوفهن الطبيعية وشعورهن المجعدة وأجسادهن الجميلة الممتلئة، أخبروهن أن السعادة في الداخل، وأن المحافظة على الخارج واجبة، ولكن استعباده لنا خطيئة تسرق حياتنا وسعادتنا. أخبروهن أن الرجل الذي لا يرى سوى الأنف الكبير والساقين الضخمتين والقامة القصيرة لديه عاهة، فهو غير قادر على رؤية الروح، والتي هي أول ما يظهر من خلال لمعة العينين وابتسامة الشفتين. قولوا لهن إن جمال الدنيا لن يرضيهن اذا ما غابت قيمتهن عن وعيهن، وأن كل عيب ينقلب جمالاً حقيقياً اذا ما تحقق الرضا وأحبت المرأة منا نفسها. فلنحب أنفسنا ونحيا ونتحرر.

د. ابتهال الخطيب


توقيعد. أحمد الأحمد :


كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
يكفي أن يحبك قلب واحد لتعيش
أرجوكم إذا غبت لا تسألوا عني بل أدعو لي!

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
د. أحمد الأحمد[/b], ')">د. أحمد الأحمد
المؤسس


اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 8
مشاركات: 13132
المكان: المملكة المتحدة


غير متصل

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 08, 2014 5:19 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top




*ضعف شخصيةالمراة بحيث انها تلاحق ما يعجب الرجل وتفعل ما يريد وما يلفت انتباهه حتى لو لم يكن زوجا .
*الخواء الروحي وضعف الارتباط بالله تعالى هو الذي يجعل المرء ماديا يركزعلى ما تراه عيناه وعلى التفاضل فيما لا دخل لنا به بل جيناتنا جمالا او قبحا .
*اعلام الجسد العاري الذي ثقف الرجال والنساء على حد سواء فاصبح الرجل لا تكفيه زوجته حتى لو كانت جميلة ويريدمن الام التي انجبت مرارا ان تكون مانيكان عرض -على المراةان تجاهد حتى تعجب زوجها لانها عبادة لكن ايضا على الرجل ان يجاهد حتى يغض بصره عن الحرام ويعلم قيمة الحلال الذي اعطاه الله ايه لو كان الزوجان في زماننا يجتمعان على القران والق الروح وعبادة الليل لما فرقهما جسد فالجمالوالقبح كلاهما يعتاد المرءعليه فلايعود الجمال مدهشاولا القبح صادما ، ربما لست متزوجة واجهل الكثير ولكني انا الاخرى بت مثقفة وافهم الامر من صديقاتي عندما اجدهامهمومة لزيادة كجم او اربعة وكانالدنيا تطربقت على راسها ، كان لي زميلة ملهمة احبها جدا -وربما احبها ايضا لانها سمينة الاشخاص السمينون يعطون انطباعا اسرا انهم بريئون ومستديرو الوجوه كالاطفال هذه الزميلة لا يمكن انتوصف انها جميلة ولا قبيحة لكنها كانت سمينة على نحو صادم كن لها روحية متميزة وفيها مسحة تصوف اسر كم كنت احب ان اجلس معها لاسمع كلامها وتعليقاتها وارى تعبير وجهها البريء كنتاجد فيها الراحة االروحية والسخرية الثملة من كل الاخطاء بعد زمن طويلافترقنا وقذفتنا الحياة كل فيطريقه عدت ثانية لاراها امتلات ملامحها لؤما وكانت تبدو حاقدة وغاضبة وليست صديقتيالمستديرة الطيبة التي احبها واتالق في مجلسها لقد تزوجت خطبها احدهم وكانت سمينة انذاك ثم تركها بعد ان تزوجها بقليل كانت تشكو لي وتقول لماذا عندما يتعلق بي احدهم يفتح معيكلاماطويلا ثم يصارحني انه يحبني ثم لا يرضى بي زوجة ويقول لي لو كنت انحف لاخترتك زوجة -مثلا لو كنت مكانها لما اجريت رجيما ولبقيت سمينة كما احب ان اكون جكارة بهذه الاخلاق لقد اطفا الزواج بهجة قلبها وجرحها لانها شعرت انها دون الناس وانها ليست محط اعجابزوجها وهو امرتحبه كل نساء الدنيا الرجال اثمون ربما هم ايضا مساكين ويتعرضون للاثارة الدائمةالمراة تهتم بالاولاد الرجل ربما يهتم بالجسد لهذا لا اعرف هل علينا ان نقيد انفسنا بشيء يجعلنا مضطرين الى متابعة ادق التفاصيل التي لا وقت لها وربنا اعطتنا الحياة كل الجمال المطلوب لاننا زهدنا بالاهتمامبانفسنا وربما حصل العكس من منا يامن على نفسه ممن حادث ما قد يشوهه تشويها كبيرا (مثلا حادث حريق ) ماذا كان ليفعل ؟
عندمااصيبت قدمي قال لي ابي بعد ترقيع قدمي وزرع عضل في الكاحل هل تحبين ان اجري لك عملية تجميل لقدمك ؟ قلت له لا اريدها كما رسم الله صورتها الجديدة بل يا ابي انا اصارحك وعليك ان تاذن ليبقطعها وتركيب طرف صناعي اذا كان هذا سيمنحني قتال العدو وحرية الحركة والقفز وعليك ان لا تتالم لانني اريد ان اتحرك كما كنت ولا يهمني ان ترجع قدمي جميلة حتى انني اعترفت مرة لابي قلت له هل تتخيل انه من الممكن ان انظر واعيد النظر في رجل ما غريب ، قال ضاحكا لا قلت بلى يا ابي فعلت لقد نظرت مرتين في رجل كان يرتدي ملابس العمل كله شحبار وبدا مهنيا وكثير التعب اول مرة وقع نظري عليه بالصدفة ولكن المرة الثانية يا ابي انا نظرن اليه لانه كان مؤثرا ضحك ابي حتى الثمالة -ويبدو انه يظنني غشيمة وقال لي يومها – راح يجننك في الغسيل غسيل الثياب وكل غبار عمله اجمل رجل في العالم هو الذي تعلوه غبرة رجولته بدلة العسكر مع البساطة والصدق او المهنة المعفرة له الذي يعيش كما لو كان فيالبرية لا يصرف الوقت كما يفعل ابي امام المراة وينظم نفسه الف مرة ويضع العطر هل يجب علي ان اكتب بهذه الصراحة نعم ان الجمال ان تكون كما انت انه الصدق والانتماء للواقع والروح التي تحطم المادة اما ان اصبح عبدة للون الذي ريد والشكل الذي يحبه فهذا اسر كبير على الرجال ان يقدموا ارواحهم لزوجاتهم اذ يقيدن انفسهم برغباتهم

غادة الشاويش


توقيعد. أحمد الأحمد :


كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
يكفي أن يحبك قلب واحد لتعيش
أرجوكم إذا غبت لا تسألوا عني بل أدعو لي!

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
د. أحمد الأحمد[/b], ')">د. أحمد الأحمد
المؤسس


اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 8
مشاركات: 13132
المكان: المملكة المتحدة


غير متصل

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 08, 2014 5:20 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top


ضعف شخصية المرأة بحيث أنها تلاحق ما يعجب الرجل وتفعل ما يريد وما يلفت انتباهه حتى لو لم يكن زوجا .
الخواء الروحي وضعف الارتباط بالله تعالى هو الذي يجعل المرء ماديا يركزعلى ما تراه عيناه وعلى التفاضل فيما لا دخل لنا به بل جيناتنا جمالا او قبحا .
إعلام الجسد العاري الذي ثقف الرجال والنساء على حد سواء فاصبح الرجل لا تكفيه زوجته حتى لو كانت جميلة ويريد من الأم التي انجبت مرارا ان تكون مانيكان عرض -على المرأة ان تجاهد حتى تعجب زوجها لأنها عبادة لكن ايضا على الرجل ان يجاهد حتى يغض بصره عن الحرام ويعلم قيمة الحلال الذي اعطاه الله ايه لو كان الزوجان في زماننا يجتمعان على القرآن والق الروح وعبادة الليل لما فرقهما جسد فالجمالوالقبح كلاهما يعتاد المرء عليه فلايعود الجمال مدهشا ولا القبح صادما.
أصيبت قدمي مرة فقال لي ابي بعد زرع عضل في الكاحل هل تحبين ان أجري لك عملية تجميل لقدمك ؟ قلت له لا أريدها كما رسم الله صورتها الجديدة بل يا أبي أنا أصارحك وعليك ان تأذن لي بقطعها وتركيب طرف صناعي اذا كان هذا سيمنحني قتال العدو وحرية الحركة والقفز وعليك ان لا تتألم لأنني أريد أن أتحرك كما كنت ولا يهمني ان ترجع قدمي جميلة. ان الجمال ان تكون كما انت انه الصدق والانتماء للواقع والروح التي تحطم المادة اما ان اصبح عبدة للون الذي أريد والشكل الذي يحبه فهذا اسر كبير.
غادة الشاويش


توقيعد. أحمد الأحمد :


كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
يكفي أن يحبك قلب واحد لتعيش
أرجوكم إذا غبت لا تسألوا عني بل أدعو لي!

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
د. أحمد الأحمد[/b], ')">د. أحمد الأحمد
المؤسس


اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 8
مشاركات: 13132
المكان: المملكة المتحدة


غير متصل

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 08, 2014 5:25 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top


المرأة في المجتمعات العربية بين الدين والنزعة الذكورية

علي العبدالله

ماتزال قضية المرأة والموقف من كيانها وحقوقها في العالمين العربي والإسلامي، قضية خلافية وساخنة، وقد زاد بروز الجماعات الاسلامية بعامة والجهادية بخاصة، من حرارة الجدل حول القضية على خلفية تبني هذه الجماعات لمواقف تقيد حرية المرأة وتحد من حركتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وربطها بين هذه المواقف والدين الاسلامي الحنيف، في مقابل اراء ومواقف واسعة الانتشار تؤيد دعوات المساواة والتحرر من القيود وإشراكها في الحياة العامة، ورفض ادعاء الجماعات ان موقفها هو موقف الاسلام ذاته.
اين يكمن الخلاف وما موقف الدين من القضية، وما سبب التخلف الاجتماعي السائد؟.
يكمن التباين الحاد بين الموقفين في نظرة كل منهما الى طبيعة المرأة أهي انسان اولا وأنثى ثانيا ام انها انثى اولا وإنسان ثانيا، وما يترتب على الفكرة المحورية من نتائج وتستدعيه من مواقف وإجراءات، فالذين ينطلقون من اولوية الانوثة على الانسنة، وقد رتبتوا على الصفات العضوية للمرأة( العاطفة والحيض والحمل والإرضاع والأمومة) تفوق الرجل وأعطوها مرتبة ادنى منه في السلم الاجتماعي والإنساني، وحدوا من حريتها وحضورها في الحياة العامة لان جسدها وحضورها مصدرا للإثارة والفتنة والإغراء وتحريك غرائز الرجال وشهواتهم، فحضورها يدفعهم الى الدخول في خيالات عن مكامن الجمال والإثارة واللذة والانزلاق على صعيد المشاعر والتخطيط للولوج الى عالم المحسوس بالسعي الى التقرب عبر النظرات والتودد بالهمسات والكلمات التي لخصها القول الشائع:» نظرة فابتسامة فموعد فلقاء»، قال الاستاذ محمود المشوح (مفتى المياذين) في محاضرة في المركز الثقافي في دير الزور:» كان الرجل في هذا الوادي(وادي الفرات) يأخذ(كناية عن الاغتصاب) المرأة بالقوة فأصبح يأخذها باسم الحب». وهذا يستدعي، وفق مبدأ سد الذرائع، الفصل بين الجنسين وإبعاد المرأة عن الرجل بحجزها في المنزل، وعزلهما عن بعضهما بوضع معايير ومقاييس للحركة واللباس وتحديد دائرة علاقاتها واتصالاتها بذويها ومحارمها بحيث يتقيد بروز الفتنة وتحركها والحد من فرص نشوء الشهوة ومترتباتها، فالمرأة الانثى فتنة متحركة، جسدها، حديثها، لباسها في مواجهة الرجل الجاهز للاستثارة والتهيج عند أي احتكاك او تلاق او تلامس، بنزين ونار والعياذ بالله.
أما اصحاب الموقف الثاني الداعي الى حرية المرأة ومساواتها بالرجل فينطلقون من اولوية الانسنة وهذا يجعل حضورها في المجتمع طبيعي واعتيادي، وحاجة اجتماعية ويضعها على قدم المساواة مع الرجل في سعيه لصياغة بيئة اجتماعية متوازنة ومستقرة قائمة على علاقات تعارف وتعاون وتشارك وتكامل في الادوار بين الجنسين. فالمرأة والرجل، وفق هذه النظرة، ينتميان الى الجنس البشري وهما على سوية واحدة في الانسانية والعلاقة بينهما ضرورية وحتمية لاعتبارات الحياة والاحتياجات العاطفية والجسدية ناهيك عن دورهما في حفظ النوع بالإنجاب، علاقة ينظمها المجتمع كي تخدم حياة اجتماعية أمنة ومستقرة ومثمرة.
دارس القرآن الكريم والسيرة النبوية سيكتشف دون عناء ان الاسلام في نصوصه المؤسسة أقرب الى اصحاب الموقف الثاني وفي تضاد شبه مطلق مع اصحاب الموقف الاول، فالمرأة في القران الكريم انسانة اولا وهي صنو الرجل ولا تختلف عنه في بُعد الآدمية واختلافها العضوي لا يغير في هذا المعطى بل يؤكده لأنه يفتح على علاقة وظيفية وتكاملية يحتاجها الطرفان ويطلبانها ويسعيان الى تحقيقها اشباعا لمشاعر وعواطف ورغبات طبيعية وهي بالنهاية ضرورية للإنجاب حفظا للنوع، وقد جعل الاسلام لممارسة الجنس بين الزوجين أجرا، حسنة. قال تعالى:»هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها»(الاعراف: 189) وقوله:»ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون» (الروم:21). ومفردة زوج في اللغة العربية تنطبق على الذكر والانثى، وزوج توحي بالتكامل بشكل حاسم. وتأكيدا للمساواة في الانسنة بين الرجل والمرأة قال القرآن الكريم:» يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير»(الحجرات: 13). فالناس، النوع الآدمي، مخلوقون من ذكر وأنثى والمكانة والكرامة مرتبطة بالتقوى وليس بأي شيء آخر. والعلاقة بين الجنسين علاقة تكامل عبر التعاون والتشارك قال تعالى:»والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم»(التوبة:71)، والمساواة في الجزاء قال تعالى:»ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما»( الأحزاب:35). وتحديد الادوار وفق تقسيم عمل يستند الى اعتبار الأسرة (ذكر وانثى) الوحدة الاساسية للمجتمع، وعدم تحديده سقفاً أو محرمات أمام دور المرأة، وقد كان لافتاً أن القرآن الكريم في روايته لقصة بلقيس ملكة سبأ مع النبي سليمان أنه لم يعكس أي تحفظ حول موقعها في رأس هرم السلطة، ملكة في بلدها، بل نقل صورة إيجابية عن قيادتها لبلدها أنها لا تأخذ قراراً إلا بعد مشاورة مجلس حكماء في المملكة، وعليه فأن كل ما يقال عن قيود وحدود لدور المرأة في المجتمع هو من وضع فقهاء المسلمين، رأي/ اجتهاد بشر قابل للطعن والتعديل.
ودارس السيرة النبوية العطرة سيلمس تطبيقا عمليا لهذا التوجه الاجتماعي فقد قبل الرسول الاعظم مبايعة النساء كما الرجال وبذات الطريقة وضع اليد باليد والتعهد بالولاء والالتزام بالتعاليم، وقد كانت مناسبة لإبراز قسمة الجمال في موقفه حيث اعترض على النساء اللواتي لم يخضبن ايديهن بالحناء ودعاهن لفعل ذلك، وأتاح لهن الالتقاء به وسؤاله عن امور الدين وحضور الصلاة في المسجد والمشاركة في النقاش حول نصوص القرآن وتعاليمه، وسمح لهن بالمشاركة في الغزوات كمحاربات ومسعفات، وسعى الى اشاعة قيم الحب والمودة بين الجنسين عبر التصريح امام الجميع انه يحب عائشة، كي يشجع المسلمين، رجالا ونساء، على ازالة الحرج وتعبير الرجال عن عواطفهم لنسائهم، والنساء لرجالهن. وقد اشتكت اليه فتاة لان والدها رفض تزويجها ممن تحب ويريد تزويجها من رجل لا تحبه فاستدعى والدها وقال له:»الحقها بهواها»، وشكت اليه امرأة زوجها وطلبت منه تطليقها لأنها لا تحبه فقال لها:»اتعيدين له ما اخذت منه مهرا فقبلت فاستدعى الزوج وطلب منه تطليقها». ومنح المرأة حق وضع شروطها للزواج باعتبار الزواج عقد والعقد شريعة المتعاقدين.
اما استناد دعاة التقييد والمنع الى حديث النبي الذي رواه ابو بكرة «ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة» ففيه الكثير من الافتئات وعدم الحصافة ذلك ان الراوي والحديث ينطوي على التباسات كبيرة وخطيرة اولها الراوي ابو بكرة المدان بشهادة زور في قضية الزنى ضد المغيرة وعدم التوبة بعد ذلك والآية القرآنية تقول:»والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم» )النور:4 و 5)، هذا من جهة ومن جهة ثانية مناسبة رواية الحديث حيث قيل ان ابا بكرة قاله للتملص من دعوة السيدة عائشة له بالالتحاق بها في موقعة الجمل، بينما قالت روايات أخرى انه روى الحديث بعد هزيمة جيش السيدة عائشة كتفسير للهزيمة كون الجيش تحت أمرة امرأة. وأما النقطة الاهم فان السبب الذي ذكر كمناسبة لقول الرسول ما قاله وهو تولية الفرس لابنة كسرى فليس ثابت تاريخيا حيث لم يرد في كتب التاريخ مثل هذا النبأ ما يعني ان الحديث مكذوب.
غير ان الروحية الايجابية تجاه المرأة في القرآن الكريم والسنة المشرفة بدأت بالانحسار والتلاشي مع وفاة الرسول الاكرم وانتهاء مرحلة الخلفاء الراشدين، فقد كانت التقاليد عند العرب المسلمين اعمق وأقوى من ان تزيلها التعاليم والتربية العملية التي نفذها النبي في مرحلة الدعوة القصيرة فبدأت الردة عنهما بعد سنين قليلة بدأت بمنع النساء من ارتياد المساجد والحد من حركتهن في الاسواق قبل ان تنهال عليهن حدود وقيود فقهاء البداوة والجاهلية الرعناء وقد مر على هذه القيود والحدود قرون جعلتها راسخة في المجتمعات الاسلامية وجعل التخلص منها عملية صعبة ومعقدة وتحتاج الى عقل جديد وثقافة جديدة وفقه جديد ترسي السلوك الاجتماعي على صحيح الدين وقيمه السمحة.
وقد اثبتت الدراسات النفسية والاجتماعية ان حضور الانثى في المجتمع ضرورة وحاجة جوهرية لحياة اجتماعية ونفسية سوية لان عزل الجنسين يخلق رضوضا نفسية لدى الجنسين عبر نشوء تصورات مريضة ومشوهة عن الجنس الآخر وبروز ميول الى الجنس المشابه، فقد نقل معلمون ومدرسون علّموا في السعودية صورة عن هذه الرضوض في نشوء حالات حب شاذ بين الذكور وميل الاولاد الى عشق بعضهم وسعيهم للحصول على صورة الآخر المعشوق وحملها بشكل دائم، ناهيك عن انتشار اللواط في مراحل الطفولة والشباب وعجز الشباب المرضوض عن مد جسور التعاطي مع الجنس الآخر وإقامة علاقات سوية وميله الى ممارسة الجنس في الدبر ان مع المومسات أو الزوجات.
واقع الحال ان النزعة الذكورية التي تعيشها المجتمعات الاسلامية ترجع الى تقاليد اجتماعية وثقافية تعود الى عصر البداوة، ففي المجتمع البدوي حيث مجالس الرجال ميدان للهو وشرب الخمر ولعب الميسر ايام الرخاء وغزوات ايام المحل والفاقة حوّل المرأة الى نقطة ضعف فهي غير قادرة على الغزو والقتال وهي هدف سهل للغزاة يسبونها فتتحول الى جارية تباع او يتزوجها احد الغزاة الذي قد لا يكون في مستواها الاجتماعي والقبلي ما يجعلها عارا لذويها وهذا ما حاولت البداوة التخلص منه عبر وأد البنات عند الولادة وتقييد حركة النساء والحجر عليهن على امل تحاشي العار. وقد ادرك مفكرون اسلاميون معاصرون خطورة الموقف السائد من المرأة فاجتهدوا في تصحيح الصورة بما ينصف المرأة ويعيد الاعتبار لموقف الاسلام الحنيف منها، منهم الشيخ محمد الغزالي والدكتور حسن الترابي والأستاذ جمال البنا والسيد محمد حسين فضل الله.
كاتب سوري

علي العبدالله


توقيعد. أحمد الأحمد :


كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
يكفي أن يحبك قلب واحد لتعيش
أرجوكم إذا غبت لا تسألوا عني بل أدعو لي!

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
د. أحمد الأحمد[/b], ')">د. أحمد الأحمد
المؤسس


اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 8
مشاركات: 13132
المكان: المملكة المتحدة


غير متصل

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 08, 2014 5:26 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top


رواية الأنثى: أظفار ناعمة تجرح ثقافة الذكورة

عبد الدائم السلامي

لا تُخفي ملاحظةُ معيشنا الراهن حقيقةَ تآكل مؤسّسة الرُّجولة العربية واستفحال هَدْر ما فيها من صفات الفحولة والقوّة والبأس. لا، بل هي مؤسّسة تشهد الآن أبشع أنواع نهب خزينها الرمزيّ الذي تراكم في مخيالنا الجمعيّ منذ أيام جدّنا يعرب بن قحطان. وإذا ما تماهينا، إلى حين فقط، مع ثقافتنا الذكورية في تصوّرها للأنثى، قلنا إنّ من أجْلى صور هذا النهب الرجولي هو اكتظاظ أقطارنا العربية بمظاهر التأنّث السياسي والاجتماعي والإبداعي. وهو تأنّث جعل الرجالَ «مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ»، وكشف للعيان أنّ وعينا الثقافي بكيان الأنثى ليس في جوهره إلا نتيجَ معيارِ ذكورة تتغيّا حماية فحولتها الزائفة.
ولئن كنّا نعرف أن الجهر بهذه الحقيقة، إذا صحّت فيها صفة الحقيقة، سيكون صادما للكثير منّا وجارحا لإحساسنا البيولوجي برجولتنا، فإن الرأي عندنا أن تلك الصدمة، وذاك الجرح، إنما هما سبيلان إلى إعادة النظر في منظومة قِيَمنا المسترجلة، و»تقشيرها» من طبقات صدئها الثخين. وإذ نقارب هذه المسألة بالتحليل، نعلن أن تفريقنا في الحديث فيها بين الأنثى والذكر (أو المرأة والرجل) لن يُخفي إيماننا بـ»وحدة الهوية الجنسية» لكليهما على حدّ عبارة ألفة يوسف.
ولكي ننزّل مقولة التأنّث منازل إجرائية، فضّلنا النظر في تجلّياتها الإبداعية، والروائية منها بالخصوص، وذلك بسبب ما لاحظنا من هَبّة أنثوية كبيرة إلى نجدة الفعل السردي العربي من كسله الدَّلاليّ. وهي هبّة حشدت فيها الكاتبة العربية كل غنجها الاستعاري والكنائيّ، وجميع عتادها اللغوي وكل رغائبها في التخلّص من دونيتها الاجتماعية والثقافية، لتكون روايتها رافدا تخييليا وفنيا يجدّد دماء السرد ويشحنها بحرارة الحياة. وهو ما لم يَبق معه من وظيفة للرجال الروائيّين، نعني المُكرَّسين منهم، سوى تمثّل دور شهريار، والاستماع الاستمنائي إلى «شهرزاداتنا» وهن يروين حكايات بطولاتهن في ساحات السرد.
يصعب علينا مقارنة عدد الإصدارات الروائية العربية المكتوبة من قبل الإناث بتلك المكتوبة من قبل الذكور ما بعد «زينب» لمحمد حسين هيكل، ولكننا نميل إلى القول إنّ نسبة إصدارات الرواية النسائية ما تزال ضعيفة مقارنة بإصداراتها لدى الرجال. بيد أن ضُعف تلك النسبة لا يجب أن يُخفي عنّا حقيقةَ التسارع الملحوظ لظهور عناوينها منذ تسعينات القرن الماضي إلى الآن، بل وانتشارها على كامل جغرافيتنا العربية. إذْ لمعت في سماء الحكي أسماء روائيات استطعن لفت انتباه القراء والنقاد إلى كتاباتهن، نذكر منهن على سبيل المثال رجاء عالم من السعودية، وليلى العثمان من الكويت، وهيفاء البيطار ولينا هويان الحسن من سوريا، وسميحة خريس وليلى الأطرش من الأردن، وهدى بركات من لبنان، ورضوى عاشور من مصر، وآمال مختار من تونس، وأحلام مستغانمي وآسيا جبار من الجزائر، وفاتحة مرشيد من المغرب، وغيرهن كثيرات.
وإنّ ما يميز كتابات هؤلاء الروائيات هو الجرأة، تلك التي افتقدها الروائي الجوائزيّ؛ جرأة في إخراج المرأة من هامش الحكي إلى متنه، أي الانتقال بها من تاريخ كتابي ظلّت فيه محكومة بحال المفعولية والانفعال، إلى تاريخ إبداعي صارت فيه صاحبة حال فاعلة ومتفاعلة مع نفسها ومع مجموعتها الاجتماعية ومع العالَم. وقد توسّلت كلّ كاتبة منهن مسألة التجديد في ثيمات السرد وتخيُّر ما يناسبه من تقنيتات فنية سبيلا إلى تحقيق تلك الغاية. وفي خلال ذلك، لم ينِ اهتمامهنّ ينصبُّ على تهشيم صورة المرأة في الذهنية الذكورية التي لا تزيد فيها عن كونها حاوية لذّة، وحلية يتزيّن بها البيت، أو صورة تُوشّى بها مفتتحات قصائد الشعراء. وهي ذهنية ذات ثقافة قامعة لكل ما يتصل بحقوق الأنثى، وتُسندها في فعلها القمعيّ قداسات الشرف والعفّة والخنوع.
ولعل هذا ما نلفى له صورة في رواية «ستر» لرجاء عالم، حيث تضع المرأة المُطلّقة في مواجهة شرسة مع جوع الذكور، بل هي تنتصر فيها للمرأة وتنتقد رغبة هؤلاء في استلابها ماديا ومعنويا. لا، بل وتتحرّش بزيف الرجولة وتكشف عن مقتها لضعف الرجال، إذْ تصفهم على لسان بطلتها بالقول: «آدم، رجل مخلوق من طين، من مادة ميتة باردة مصمتة، بينما حواء المرأة المخلوقة من ضلع آدم، من مادة حية، من لحم ودم ونبض، لذا تجيء استجابتها مختلفة تماما للحب، استجابة اللحم والدم غير استجابة الطين».
ومن الجرأة في تجاوز الدونية التي تردّت فيها المرأة، ما نقف عليه في رواية «نازك خانم» للسورية لينا هويان الحسن، حيث تسافر بطلتها إلى باريس تتغيّا التحرّر من قيود الشرق بثقافته الاجتماعية المنتصرة دوما للرجل عبر ما تكتظّ به من «ضجيج الإشاعات ومتسوّلي النمائم»، وهناك تعيش الحبّ كما ترغب فيه، وهناك تجرؤ على التعرّي بجميع تاريخ قهرها وفتنتها أمام الرسّام بيكاسو، لتخطف من زمنها الفيزيائي المنهوب لحظة فنية حُرّة لا يمكن أن تصل إليها ثقافة «سي السيد» أو أن تمحوها.
وما نرتئيه اختتامية لمقالتنا، هو قولنا إن ما يلاحظه القارئ من نعومة سردية في الرواية الأنثوية تشي بها جملتها السردية الهادئة التي يصدق فيها قول امرئ القيس «عظيمة حِلْـم إذا استـُنْطِـقـت/ تُطيل السكـوت إذا لــم تُسَـلْ»، إنما هي نعومة تُخفي في مُضمَراتها أظافرَ فنية وحكائية تجنح إليها الكاتبة لجَرْح جسد واقع قاهر لحريتها، وتحرير صمت جسدها الذي أخرسه تاريخ حافل بسلطة ذكوريّة رعناء، وجَرح شهرَياريّينا من الروائيّين المَهُوسين بالسلطة حتى في الكتابة، وهو ما يجوز لنا أن نسمّيه، ببعض الحذر المصطلحي، «التأنُّث السردي».

عبد الدائم السلامي


توقيعد. أحمد الأحمد :


كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
يكفي أن يحبك قلب واحد لتعيش
أرجوكم إذا غبت لا تسألوا عني بل أدعو لي!

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
د. أحمد الأحمد[/b], ')">د. أحمد الأحمد
المؤسس


اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 8
مشاركات: 13132
المكان: المملكة المتحدة


غير متصل

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 08, 2014 5:27 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top


سلام عبد العزيز: منطقة الجسد تحتاج فنية عالية للتعبير عنها





الرياض - عبدالواحد الأنصاري

قلما يكون المتابع للمشهد الثقافي والأدبي شخصاً يبهجه الاحتفاء، وفي الوقت نفسه لا يشغله النقد، وعلى رغم أن للروائية سلام عبدالعزيز روايتان هما: «العتمة» و«دحرجة الغبار» فإنها لا تزال تجد منطقة وسيطة تتعامل فيها بواقعية مع «التهميش» الذي تعانيه، واصفة موقفها بأنها لن تهاجم النقاد أو تدمغهم بالتجاهل والمحاباة، وتعرض الروائية الشابة في حوار مع «الحياة» تعريضاً خفيفاً بتجارب أخرى ربما يكون كتب لها النجاح بأنها لا تحصل على الحفاوة لقاء «مجاملة» أو «علاقة شخصية»، ومع ذلك فإنها تحاول أن تظهر رافضة للانجرار إلى «المناطق المحمومة» و«إشباع فضول الفضوليين»، منزاحة من خلال هذا الحوار إلى أن رسم ومناقشة ملامح توجهها السردي ورؤيتها الفنية ورسالتها المقصودة في بناء شخصياتها وأعمالها الأدبيّة.. إلى نص الحوار.



> كاتبة لها روايتان الأولى بعنوان «العتمة» والأخرى «دحرجة الغبار»، ومع ذلك لم تلق على رغم جدية ما تكتبه الاحتفاء النقدي اللائق بها.

- لست معنية بذلك، وإن كان الاحتفاء يبهجني مثل كل الناس، تأكد، أن يحتفى بي وتفرد لي مساحة كهذه أمر أقدره، لكنه يقلقني، أنا لا أطلب من أحد أن يصدقني، لكني في البدايات أسعى بجهد أن تكون لي شخصيتي الروائية التي ما أزال أفتقر إلى الكثير من ملامحها، ومساحة كهذه تحملني المسؤولية من جانب، ومن جانب آخر تواجهني بسؤال كبير: ماذا قدمت لأستحق ذلك؟ أدرك أن قراءة نقدية واحدة صادقة وليست نتاج «مجاملة أو علاقات شخصية» أكثر قيمة من لقاءات عديدة، وأكثر إثارة للبهجة في روحي، لكن لدي قناعة أنه لا فائدة من النقد إن لم يكن تلقائياً، أريد أن أقول أن النقد يهمني، لكنه لا يشغلني، وليس أحد هواجسي. هناك نقطة وحيدة في الأفق أوليها وجهي، هي أن أكتب ما عندي، أن تتطور أدواتي، أن تتنامى شخصيتي الروائية من دون أن أكون نسخة مكررة من أحد، كما لن أصب جام غضبي على النقاد وأدمغهم بالتجاهل أو المحاباة أو.. أو.. سأظل دوماً بمعزل عن كل هذا، وسأنتصر دوماً للسلام والجمال، وكل ما هو تلقائي وصادق.

> هل ما مرت به بطلتك «قبس» يقارب شيئا مما مررت به في حياتك الشخصية؟ أم هو تكثيف وتصعيد لمعاناة الكثير من النساء؟

- «قبس» ليست أنا، لكنها صياغة لأحلام نساء عديدات في كل الوطن الممتد، يحملون بدرجات متفاوتة توقها لاحترام إنسانيتها، للحرية المنضبطة، ولغد أفضل. ليس كشفاً أن أقول أن قبس انتقيتها من الواقع.. عرفتها في زمن مضى.. التقيتها مرات قليلة قبل زواجها، ثم عرفتها أكثر بعد القصاص! في السجن كتبت قبس قصتها من أجل أن تصل الحقيقة لأبنائها، كان ذلك هو كل ما يعنيها، ويوم نشر خبر تنفيذ القصاص منها عبر إحدى الصحف تجمدت متألمة مذهولة لدقائق لا أعلم كم امتدت، ثم التقطت قصاصة الخبر، دسسته بين أوراقي الخاصة، ولا يزال حتى اليوم.

> في روايتك الأخيرة «دحرجة» يغيب الدور الفاعل «للذكر»، فحضوره سلبي لا يدفع الحبكة، هل يمكن إسقاط ذلك على واقع «الذكر» في السعودية؟

- لعلنا نتفق أن فن الرواية يحتاج لتجربة حياتية ثرية توسع آفاقها، وتجربة روائية غنية، لا شك أني لا أمتلكها كوني أخوض ألق البدايات، ومع ذلك وبقراءة بسيطة للرجل العربي، سعودي أو مصري أو أردني .. إلخ، الرجل الشرقي واحد، ربما تتفاوت رحابة الأفق الفكري، تتسع هناك وتضيق هنا لكن في المجمل «كلهم سيان»! ما أكثر من يتكلمون بمنطق تقدمي، ويتعاملون معها بمنطق رجعي، على أية حال.. جميعهم ليسوا ملائكة، لكنهم أيضاً ليسوا شياطين. ونحن في السعودية رجالاً ونساء. لم نسقط من كوكب مختلف، ولا يمكن التعميم بأي حال من الأحوال على سلبيتهم. لكل شخصيته، ولكل عوالمه التي لا يمكن إسقاطها على المجموع، كما لا يصح القياس عليها إلا بأقل النسب. وفي دحرجة الغبار لم يكن هناك دور فاعل للذكر - هذا ما تظنه - لكن شخصية الشيخ خضر فعلت الكثير، يكفي أنه أوصل البطلة روحياً إلى بر أمان، سلام مع النفس وتصالح مع الكون.

> الذكر الوحيد الذي كان ذا تأثير هو «يوسف البار»، لكنه لم يستطع تخليص «قبس»، بل لجأ إلى الحكم و الرؤى الصوفية، هل لديك موقف مسبق من رجل الدين؟

- بخلاف ما جاء في السؤال، «يوسف البار» مثّل للبطلة الرجولة والشهامة والمسرة الروحية، أعاد لقلبها الدفء والشعور بالشغف للآخر وللحياة، لكن الذي أوصلها إلى بر الأمان هو الصوفي خضر، تطهرت من جريمتها ودخلت المعبر إلى السلام من خلاله، تعلّمت منه أن تحب الحياة وترتفع إلى فوق، إلى الأعلى وإلى الغد. إذن هما رجلان لعبا دوراً فاعلاً في حياتها. بالنسبة للشطر الثاني من السؤال: ليس لدي موقف مسبق من أحد، لا رجل الدين ولا العلماني ولا أي مخلوق، الحياة أكبر من هذه التصنيفات.. حين تسألني سؤالاً كهذا فأنت تمتحن وعيي، لأن من يتخذ مثل هذه المواقف الحدّية لا يمكن أن يكون مثقفاً حقيقياً مهما لبس من لبوس المثقفين، الحياة لنا جميعا.. ولا ثوابت فيها، الشمس غير ثابتة، والليل والنهار في حالة تعاقب، ورجل الدين قد يغدوا ملحداً والملحد قد يتنسَّك.. لا ثوابت في الكون، ولا أحكام مطلقة أقيّد بها وعيي.

> يتداخل الشعر والقرآن ونصوص الِنفري ضمن أسلوبك السردي، ما سبب هذا التناص؟

- إذا ما خلصنا إلى أن التناص يؤدي وظيفة فنية جمالية أو فكرية تخدم السياق الروائي وتنسجم مع البناء الفني أو الأسلوبي أو اللغوي في الرواية، فإن التناص في «دحرجة الغبار» جاء بحذر وبيقظة كاملة بقصد التكثيف وغنى المعنى، وبمراعاة لما سبقه وما يلحقه، ولو عدت لأي «ديالوغ» ستشعر بهذه المعمارية.

> سيطر جو من الطهرانية في روايتك الأولي، لكن شخصية «شرَّابة» في «دحرجة الغبار» حملت إسقاطات جسدية واضحة، وإن كنت مسكت الشعرة الدقيقة في طرح العلاقة بين الأدب والجسد؟

- لست أنا الحكم في ذلك، الشخصيات هي صانعة عوالمها وردود أفعالها. الأدب شأنه شأن جميع الفنون، انعكاس للوجود الإنساني. ما يحدث هو أن الفنان يرفع الحب عن فتنة حياة ما، بأسلوب ما، يفترض أن يضع على الورق أشخاصاً ميزتهم هي إنسانيتهم، فإذا لم تنعكس هذه الذوات البشرية بصدق، فهو يمارس تزويراً للحياة. حقيقة هذا الأمر منطقة شائكة بالنسبة لأي روائي، وكلما ازداد وعيه بهذه المنطقة الحساسة كلما اكتسب مساحات أرحب للتعبير بفنية عالية، ونبرة خافتة ذكية عن منطقة الجسد، ليس كفعل وألفاظ شديدة الفجاجة، لكن للتعبير عن أعماق الشخصيات وشكل صراعاتها، بعبارة أكثر دقة، استخدام الجسد كوسيلة للكشف الإنساني ليس إلا.

> في «دحرجة الغبار» اشتغلت كثيراً على اللغة على حساب السرد الموغل بالتفاصيل، هل هذا ما كان يتطلبه هذا النوع من النصوص؟

- هل فعلت ذلك؟! في الحقيقة لا أعلم. كل ما أعلمه، أني وبوعي تام سعيت أن أكثف الحدث، أن تكون اللغة معبراً له، ومعبرة عنه بأوجز عبارة وأبلغها، من دون أن أتغاضى عن كينونة الشخوص وخلفيتها البيئية، وربما، أقول ربما، إن القارئ العميق يلمس ذلك التفاوت في الحوارات، فالصوفي خضر حواراته عميقة وتلامس الروح، والنساء في بيئة أم هلال، والسوق تفاوتت لغتهم بين البساطة والانحدار حد السوقية أحياناً كثيرة.

> في «العتمة» ثمة جدلية مذهبية، حتى إنه قيل بأنك كاتبة تريد أن تطرح قضية خاصة بها وتشغلها؟

- أنت تجرنا بسؤال كهذا إلى مناطق محمومة، على كل حال لن أشبع فضولك وأجيب على السؤال المضمر بين حروفك، لكن ببساطة، ومن دون فلسفة، أردت إطلاق صرخة استغاثة لكلا الطرفين أن ينظروا إلى الغد، والتاريخ الآتي، بدلاً من أن ينفخ كل طرف في رماد الماضي ويؤججه بأثر رجعي. أن نؤمن أن الزمن الماضي ذاته لن يعود، وأن الحاضر والمستقبل لن يكون إلا بنا معا، وعلينا أن نجد صيغة حميمة نتواصل بها ونفتح الكوة المغلقة لنمد حبل نجاة لنا جميعاً.

> ألم تفكري وأنت ساردة انفتحت على النصوص القصيرة أن تكتبي نصوصاً سردية قصيرة؟

- فعلت ذلك في بداياتي الأولى، لكن أفق الرواية أكثر رحابة لطرح المشاعر والاستبطانات وخَلْق دُنيا. وجدت ذاتي في هذا النوع الذي تفكك من خلاله عوالم وتبنيها من جديد، أيضا بطبيعتي أميل إلى التركيز في عمل واحد، وبالتالي على جنس أدبي واحد أعطيه جل وقتي، فالرواية بخلاف الأجناس الأدبية الأخرى تحتاج إلى وقت وصبر، تحتاج إلى معايشة حقيقية وشخوص وأحداث تتكون في الداخل من دون إكراه أو تصنع، ولو فعلت خلاف ذلك فلن أحقق النجاح لا في القصة القصيرة ولا في الرواية.



... الربيع العربي أضاع البوصلة



قالت الكاتبة سلام عبد العزيز رداً على سؤال حول ما يعتبر غياباً للأنثى، وهل يمكن أن تعيد هذه الثورات أو التمردات الصوت للأنثى: «إن ثورات الربيع العربي «أضاعت العقل والبوصلة وليس صوت الأنثى فقط، ذلك الصوت الذي ازداد نحيباً وحشرجة بفعل الهدر المرعب للدماء في كل البقاع»، مشيرة إلى أن كل ما ترجوه أن يعود صوت الإنسان ويرتفع، «رجلاً كان أو امرأة. نحن في منزلق خطير للغاية، لا تكاد تهدأ منطقة في محيطنا حتى تشتعل أخرى. اختلط الحابل بالنابل، الأصدقاء باتوا أعداء. خرجت علينا كائنات مشوهة من جحور غابرة لتهدم كل الجمالات والقيم الإنسانية، متفاخرة بنحر البشر من دون وازع من ضمير! علينا أن نستوعب حجم ما يحاك ضدنا وننهض بقوة، ولا ننشغل بقضايا فرعية كالقضية التي يطرحها السؤال».

وتابعت أن السؤال عن دور المرأة في السعودية لم يعد سؤالاً صالحاً للواقع الإبداعي الحالي، «فقد كان مطروحاً بهذه الصيغة حين كان إبداع النساء يعلن عن نفسه فوق أمواج عاصفة من الرفض والتشكيك، أما الآن فقد تغير خطاب الاحتكار، وتمكنت المبدعة السعودية من فرض نفسها على الساحة. المهم أن يلقى العمل الاهتمام الجاد والدعم النزيه، في النهاية (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ). أعود وأكرر، لنترك القضايا الجانبية المترفة، فدورنا الآن الالتحام مع قادتنا لنعبر ببلد عظيم كبلدنا إلى شط أمان!». ولفتت إلى أنه وبعد 100 عام «يظل الحلم هو البدايات. والعمل الدؤوب وبثقة هو المفتاح. تحدثت عن الفقدان، وهو تجربة كبيرة يمر بها كل إنسان، لكن المهم كيف ننجو من تشوهات الخذلان ولذع المرارة، أو برودة الروح حين يبتلع الغياب الأحباب! كيف نعانق الوجود بحب إنساني للكون من جديد؟ هي ذات الإجابة، حب الحياة. والتجديف بكل عنفوان. هذا البحر يجب أن لا ينضب، وأن يظل متدفقا».


توقيعد. أحمد الأحمد :


كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
يكفي أن يحبك قلب واحد لتعيش
أرجوكم إذا غبت لا تسألوا عني بل أدعو لي!

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
د. أحمد الأحمد[/b], ')">د. أحمد الأحمد
المؤسس


اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 8
مشاركات: 13132
المكان: المملكة المتحدة


غير متصل

نشرةارسل: الاثنين سبتمبر 08, 2014 5:29 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top


عزّة رشاد تعرّي الريف المصري في «شجرة اللبخ»





يسري عبدالله

عن الجنينة الأرضية الزائفة التي طاردت أحلام «ليلى وفارس وشفاعة»، وعن واقع مسكون بالزيف الاجتماعي، والتناقضات الفادحة، وتعرية المسكوت عنه في أنساق اجتماعية تخفي تحت قشرتها الخارجية الساكنة عالماً مسكوناً بالخيبة والإحباط، والكذب السياسي والاجتماعي، تبدو رواية المصرية عزة رشاد «شجرة اللبخ» (الكتب خان) مشغولة بطرح تصور مختلف عن الحياة والعالم. وعن مغادرة عوالم جاهزة، طالما كتبت عن الريف المصري، فقدمته شائهاً، رومانطيقياً وغضّاً في آن، لتكمل ما بدأه ودشّنه كتاب كبار في تعاطيهم الناجع مع القرية المصرية، على غرار ما نرى عند يحيى حقي ويوسف إدريس ومحمد البساطي وغيرهم. فنغادر هنا التصور الماضوي القديم الذي نجده مثلاً في كتابات محمد عبدالحليم عبدالله الرومنطيقية ومن دار معه، والتي تختزل رؤيتها للعالم ببراعة أغنية عبدالوهاب الشهيرة: «ما أحلاها عيشة الفلاح».

في «شجرة اللبخ»، لم تكن عيشة الفلاح المعدم المقهور حلوة على الإطلاق. هنا تصبح القرية مكاناً لإرادات متناحرة، وفي ظل عالم تسكنه الميتافيزيقا، وتسيطر عليه الخرافة، والرغبة في تثبيت الأوضاع القائمة. فالسادة سادة حتى في موتهم، ومنهم رضوان البلبيسي؛ الرجل الثري يطير نعشه المحمول على أكتاف رجال القرية التعساء، وتنطلق فكرة تخليده عبر الضريح الذي سيتبرّك به ناس المكان. والمفارقة أن هؤلاء يمثلون نموذجاً للطبقة الاجتماعية المنسحقة والمقموعة والمهمشة، التي عانت من رضوان البلبيسي وطبقته الاجتماعية التي استحوذت على كل شيء في مجتمع يعج بالفقر والإخفاق. إنه استلاب جديد لبشر يعيشون على هامش الوجود الإنساني.

ويسرع حسنين الخولي لتدشين فكرة الضريح إبقاءً على مصالحه الخاصة، ومطامعه الرخيصة، وتتواتر الحكايات الريفية عن مآثر «رضوان بك»، وتقواه. وفي اللحظة ذاتها، لا تتذكر زوجته الثانية سعاد سوى مطاردته للنساء والتحرّش بهنّ ليل نهار، بل وسيره عارياً خلف إحداهن ذات مساء. عبر هذه المفارقة تتشكل بنى الرواية، فيبدأ فصلها السردي الأول «سعاد» بعدما سبقه مفتتح يمثل ما يعرف بالتقديمة الدرامية للنص، بحيث يحوي إشارة إلى المكان المركزي في الرواية «درب السوالمة»، و»عزبة رضوان بك البلبيسي»، وبما يعني أننا أمام جزء أصيل من بنية السرد: «ويتفصّد العرق فوق جباه أبناء درب السوالمة، فيما يمسح الولد عتمان وجهه بظهر كفه ويلحق بهم محدقاً في الكتلة البشرية المتحركة بأبخرة العرق المختلط بروائح روث الدواب التي تثير الغثيان، في اللحظة التي ينتبه فيها إلى هتاف الشيخ دياب إمام المسجد: إنما الكرامة في الاستقامة، ويلمح النعش وهو يسبق المشيّعين، فيركض الولد ابن الاثني عشر ربيعاً في جلبابه المشلوح بعدما رأى ما جرى مردداً: النعش طار، تتردد العبارة بسرعة فوق ألسنة النسوة في شوارع وأفنية وحواري القرية، ثم تنزلق الحكايات من بين رذاذ الشهنفة وخيوط المخاط عن نعوش الأسلاف التي طارت». (ص 5).

تتخذ الفصول السردية من أسماء الشخوص عناوين داخلية لها، من قبيل:»سعاد/ شفاعة/ فارس/ ابن مبارز/ متولي/ ليلى/ حسنين/ صافيناز/ جميلة/ مدكور»، إضافة إلى فصول أخرى تبدو بوصفها استدراكاً لما فات، وانفتاحاً للرؤية السردية على مدلولات جديدة، ومن ثم تأتي عناوينها على هذا النحو (سعاد 2/ فارس 2/ فارس 3/ شفاعة 2).

تبدو الفصول السردية في حال من الجدل الخلَّاق في ما بينها. أحياناً يُدفع بالسرد إلى مساحة جديدة، وأحياناً أخرى نرى رصداً للحدث الروائي ذاته عبر أكثر من زاوية نظر يقدمها شخوص متعددون، فمثلاً حكاية «ليله» الأرمنية وابنتها ليلى، نراها عبر أكثر من منظور في فصول «سعاد/ شفاعة/ ليلى».

وفي فصل «شفاعة 2» نجد حضوراً لعوالم خفية في حياة الشخصية الروائية شفاعة، وإشارات إلى منصور العربجي الذي خذلها وهرب، فصنع مأساتها المتجددة.

لكنّ ثمة ملاحظة مهمة تتمثل في أنّ خطّ القصّ الرئيسي في الفصول كافة يتمثل في وفاة الحاج رضوان البلبيسي ودفنه وعزائه، وبناء الضريح، ثم نصبح إزاء استخدام بارع ومتواتر لتقنية الاسترجاع، أو وصلاً بعلاقة الشخوص برضوان ذاته كما في فصل «شفاعة».

تتعدد التقنيات المستخدمة في «شجرة اللبخ»، ومن بينها التحام كلام الشخوص بخط القص الرئيسي، ثم البناء عليه في ما بعد، على نحو ما نرى في «البنت الخايبة بايرة...» (ص 11). ويبدو توظيف العامية أحياناً، سواء في كلام الشخوص أو في الحوارات في ما بينهم، دالاً ومعبراً، بحيث أضفى قدراً من الواقعية على الحدث الروائي.

فالمفارقة حاضرة وبقوة منذ مفتتح الرواية وحتى ختامها، منذ طيران النعش برضوان بك، رجل الملذات التي لا تنتهي، وتذكر زوجته سعاد يوم دعت عليه قائلة: «تعيش مفضوح، وتموت مفضوح» (ص 17).

ويصبح الحكي عن الأحداث الفرعية مفجراً لاستحضار الماضي، مثلما نرى في ولادة «فارس/ الابن»، ويبدو هذا المنحى الاستعادي مقروناً بحوادث دالّة «حفلة سبوع المولود مثلاً»، وتتداخل الحكايات الفرعية مع خط الحكاية الأم/ الرئيسة، فنرى شخوصاً مختلفين، مثل ليلى، الفتاة كليلة النظر والتي تزوج أبوها رضوان البلبيسي من أمها الأرمينية، ثم تركهما لواقع هو المجهول عينه.

ثمة حضور أيضاً للثقافة الشعبية إن كان عبر الإشارة إلى حضور المعتقد الشعبي، أو مواويل المدّاحين، أو الأغنية الشعبية، وكلها من تفاصيل المكان ومظاهره. بينما تبدو الشخصيات الهامشية ذات زخم خاص في الرواية، وهي موصولة بخط القص الرئيسي، وتساهم في فهم دوافع الشخصية المركزية وعوامل نموها وتطورها، ومثل على ذلك ما تراه «شفاعة» من وجود رجلين خسيسين في حياتها، يجعلانها أقرب إلى حطام امرأة.

جاءت الفصول التي حوت ترقيماً إلى جوار اسم الشخصية (سعاد 2) على سبيل المثل، وكأنها إضافة إلى ما كان. وبدت الشخصيات في حاجة إلى فضاء جديد للكشف عن مشاعرهم الداخلية، المرتبكة والمتناقضة في آن، وربما حال سعاد تعبيراً دالاً عن ذلك، خصوصاً أنها تحكي عن رجل أذاقها المُرّ، وتلاعب بأعصابها كل مساء، لكنها لا تزال تحمل قدراً محيراً من الحنين إليه. ربما بدا المختتم حاوياً ترميزاً دالاً، مفاده أن ترميم الواقع لن يجدي، وأنّ ليس ثمة أمل سوى في البناء على نحو جديد.

وبعد، تبدو رواية «شجرة اللبخ» مكتوبة على مهل، وبرصانة تُحسب لكاتبتها عزة رشاد، فلا هي تحوي نتوءاً، ولا تزيدات، تدفع من خلالها بمشروعها السردي إلى أفق مختلف، بعد روايتها «ذاكرة التيه»، ومجموعاتها القصصية الثلاث: «أحب نورا. أكره نورهان»، «نصف ضوء»، «بنات أحلامي»، مشغولة بجدل الإنساني والفني، وواعية باشتراطات النوع الأدبي، وقدرته على التجدد.


توقيعد. أحمد الأحمد :


كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
يكفي أن يحبك قلب واحد لتعيش
أرجوكم إذا غبت لا تسألوا عني بل أدعو لي!

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   

انشر موضوع جديد   رد على موضوع


استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Powered by phpBB © 2001, 2002 phpBB Group
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
2006
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½