دار الكشكول :: اطلع على الموضوع - نصٌ منفرد على آلة الحنين
دار الكشكول قائمة المنتديات شارك
س و ج ابحـث قائمة الاعضاء المجموعات الملف الشخصي ادخل لقراءة رسائلك الخاصة دخول
أحدث المواضيع » سيدي البعيد 29     .::.     » فضيلة قريب تناقش رسالتها عن رواية “أدركها النسيان” لسناء     .::.     » الشيخ والبحر     .::.     » والدي الحبيب في ذكراه     .::.     » صدور كتاب "حوارات مع شمس الأدب العربيّ سناء شعلان"     .::.     » غد لا يأتي     .::.     » سيدي البعيد 28     .::.     » «أكاذيب النّساء» للأديبة د.سناء الشعلان     .::.     » لعبة الهروب     .::.     » الوهم     .::.     » إلى فاطمة في عيدها     .::.     » تقاسيم في الليل     .::.     » السرد الأنثوي من الخيال إلى الحجاج قراءة في رواية (أعشقني)     .::.     » صدور كتاب "الجسد والعنونة في عالم سناء شعلان القصصي&     .::.     » خولة قاسمي ومديحة دمان تناقشان العجائبيّة في قصص سناء الشعلا     .::.     » سيدي البعيد 27     .::.     » سيدي البعيد 26     .::.     » ارجوحة فاطمة     .::.     » من ذاكرة الشام     .::.     » أمسية صيف     .::.     » الزهايمر     .::.     » ذات شتاء     .::.     » الهروب إلى آخر الدنيا: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،     .::.     » التفاصيل الكاملة لرواية اعشقني للدكتورة سناء الشعلان     .::.     » حدث ذات جدار: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » طلاسم عشق     .::.     » رؤى     .::.     » الجدار الزجاجي: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » من يجرؤ؟!__د.هدية الأيوبي     .::.     » رواية السقوط في الشمس:هي أوّل رواية صدرت للأديبة د.سناء     .::.     » الذين أضاءوا الدّرب: للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الكابوس: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » صاحب القلب الذهبي: هي قصة للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » المنهج الأسطوري أداة لفكّ شيفرة النّصوص الأدبيّة     .::.     » مساء الخير أيها الحزن _ د. أحمد الأحمد     .::.     » الروائيّة سناء الشّعلان ضيفة في جامعة العلوم والتكنولوجيا ال     .::.     » مبادرة "أكرموهم" تكرّم الأديبة د.سناء الشّعلان ووا     .::.     » مذكرات رضيعة: صدرت هذه المجموعة القصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الذي سرق نجمة: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » تراتيل الماء:هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » مقامات الاحتراق: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،وهي     .::.     » الرؤية السّردية في قصص الشعلان: دراسة تطبيقيّة     .::.     » الضياع في عيني رجل الجبل: هي مجموعة قصصيّة مشتركة     .::.     » كتاب "السّير في الطّريق السّريع"للهنديّ رام بوكسان     .::.    

استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
انشر موضوع جديد   رد على موضوع موقع الكاتبة والإعلامية نسرين طرابلسي

مؤلف رسالة
نسرين طرابلسي[/b], ')">نسرين طرابلسي



اشترك في: 03 اكتوبر 2006
رقم العضـو : 168
مشاركات: 25



غير متصل

نشرةارسل: السبت يناير 27, 2007 12:43 am رد مع اشارة الى الموضوع Back to top


نصٌ منفرد على آلة الحنين



عندما أفتح سيرة دمشق أمام أصدقائي، وأبدأ بتحيزي البار للمدينة التي تلعب دور البطولة في سيناريو حياتي، يتهمونني بالشوفينية. حتى أن أحدهم قال لي: أنت دمشقية نعم، ولكن دمشق ليست ملكا لك وحدك. ولم يكن دمشقيا ولا سوريا ولكنه كان عربيا مستفَزّاً. ولكنني عبثا أشرح لهم بأنني لست متعصبةً لدمشق ولا متطرفةً لها ولكنني فقط أحبها لأنها شريان لطالما ضخ في جسدي مطر ينابيعه العذبة. وهي النشيد الأول الذي دغدغ سمعي بحفيفه قبل أن أغادر عتمة الرحم لأصرخ أول احتجاجاتي في أجوائها. وهي القصيدة التي تفيّأت بظلال مفرداتها وأنا أتعلم الكتابة بقلم الرصاص وأخط أول الكلمات البسيطة. وهي الطُّعم الذي حصّنني ضد استطابة أمكنة سواها. وهي الأيقونة التي أرفع لها صلاة الاستسقاء عندما تجف واحات الغربة. وهي الذات المتأصلة التي يلذّ لي الحديث عنها كلما أردت تعزيز وجودي التائه في عالم بلا حدود. وهي تجربة الحرية الأولى بين شوارعها، تأخذني إليها دون خارطة وتوصلني إلى البيت كلما ضاعت الطفلة الفضولية في مهرجان المتاهات. وهي الحب الذي يداهمني بعذريته كلما أوليته النسيان المؤكد. وهي الحكايات المصطفّة على بوابة الكتابة تنتظر دورها لتندس في كتاب يحمل حروف اسمي. وهي الفطيرة المعجونة بمذاقها والتي تحفظ مكانها في الجوف فارغا، محروما، جائعا لها أبدا.

يأتي الصيف في موعده وكذلك باقي الفصول. وعندما يقترب العالم بفوضى عارمة من إكمال علامات النهاية، تبقى دمشق تتأرجح على سفح قاسيون بدلال واعتدال. قد تهجم أمواج حر الصيف لتتعدى على شواطيء الخريف. وقد يتجاهل المطر ابتهالات العطش. لكن الشوارع ما تلبث أن تكسيَ عريّها بأوراق الخريف والمظلات المبللة. ويقيم الدمشقيون طقوس إخراج الملابس الصيفية والشتوية في موعدها. وبين الشهر والشهر تتلون بخصوبة أيامها المتتالية، وفنون طقسها الأليف، تقسو وتحنو لنبقى كلنا مدى الحياة أطفالا معلقين بثوبها. بالعيشة الحقيقية. بكل ما فيها من العذاب والراحة لتبقى محيرة ومعتدلة وناقصة من زيادة الاكتمال.
وككل الأطفال الذين أفسدهم دلال الطبيعة يتأفف الدمشقيون. إذا تأخر البرد تجدهم يقولون:"سنموت من الشوب". وإذا تأخر المطر:" سنموت من العطش" وإذا تأخر الحر:"سنموت من البرد". الحقيقة أنهم كما يقول المثل: لا يعجبهم العجب!!
إذا قلت لهم: الله ما أجمل مدينتكم. ينفثون في وجهك غبار السأم ويُخرجون "الخمير والفطير"، ويبدأون في موشح من التذمر يجعلك تلعن الساعة التي تحدثت فيها. وإذا هممت بالسير معهم فيما يذهبون أوقفوك بحدّتهم المعهودة وقالوا: الله يديمها.

أعود من غربتي كل سنة وقد خارت قواي تحت حمل الشوق ونزف الحنين. أعود وفي رأسي ألف موال أغنيه ما أن تدخل الطائرة الأجواء السورية. وتلمّني البوابة بحر الأجواء الطبيعية غير المكيفة. أبتسم للجميع وأبتلع غيظي من روتين البيروقراطية المتآكلة والتي امتدت شروشها في منافذ المطار ( يقولون تغيّر الحال، سأسافر لأتأكد). آتي وأغني موالي الأول، سأبتسم لكل شيء في وطني." يا حنون يا غالي يلّي ترابك كحل العين". وأبدأ بتوزيع الابتسامات لموظف الأختام الذي يرسلني إلى غرفة المحفوظات (بسبب جواز سفر لي فقد منذ خمس سنوات) وأهدهد انتظاري الطويل بعد أن يكون كلُّ من على الطائرة سبقوني إلى حزام الحقائب. ولكن كل شيء لا يهم ما دامت الجاهة كلها في استقبالي لتمسح عني بأيديها المباركة مسّ الوحدة وجنون الغربة.

أعود يتردد في بالي موال البوح الذي يبدأ بأوووووف طويلة وينتهي بآاااااااه أطول. ولكن لا بأس، يتأجل ذلك إلى ما بعد دعوة الغداء الأولى. ولكن يبدو أن هذا الموال لم يعد يطرب أحدا. السّميعة كلهم تحولوا إلى مطربين. وتتآمر الأسئلة على إجازتي، كم تتقاضين؟ كم ادخرتِ؟ متى ستشترين منزلا في الوطن؟ وللحفاظ على ماء الوجه الذي أنفقته أيام الغربة، أضع كل زينتي لأتجمّلَ وأتهرّب من الإجابات بدبلوماسية. وتبدأ قافلة من الجِمال المحملة بالنصائح النفيسة تخرج من أفواههم، وأهز رأسي موافَقةً وتفاجؤاً بكل الملاحظات التي كانت غائبة عني مع خالص الشكر وجزيله، لأولئك الذين يغمرون أيديهم بالماء، ويتحدثون عن هول الحرائق.
"المعاش ما عم يكفّي"... وتراهم يضحكون من غمرة الفرح ويتناقلون النكات والطرائف، ويَخرجون كل جمعة إلى الطبيعة، ويتزاورون ويتآزرون، ويتنعّمون بالهواء ويسافرون إلى البحر، ويستدينون لتَعمَر الموائد، ويكتملُ القمر والجيوبُ خاوية، فيخرجون إلى الشرفات لاحتساء قهوة الأحبة وهموم المساء. يتبادلون الهم بين ياسمينة هنا وفلّة هناك. ويخرجون وقد تخففوا وثرثروا... ويعودون للنوم مرتاحي البال.

موال الماضي يبدأ بياليل ولا ينتهي. أجوب دمشق القديمة كباحث مخلص في زوايا التاريخ. أتلمس الجدران الخارجية للجامع الأموي وأشتري عرنوس ذرة من بائع العرانيس، وأنتظر أذان المغرب أمام الجامع وأدور بكاميرا الفيديو مع صوت المؤذن. جازمةً: سأؤرّخ أن هذا أجمل أذان سمعته في حياتي. الحمائم تبدو في باحته الكبيرة وعلى حواف البحرة وكأنها تتوضأ. أتابع مسيرتي وامرأة دمشقية تبتسم لانبهاري، أسمعها تهمس لرفيقتها:سيّاح.
أتدرج حتى الباب الخلفي للجامع وأمسح خشبه العتيق بنظرة إعجاب، ثم أنزل الدرج الحجري وأترك لأصابعي متعة مصافحة شالات الحرير في محلات البضائع القديمة، أواني خزفية ومصنوعات يدوية خشبية وصيغة فضية أثرية، لا أقاوم شهوة تجريبها واقتناء قطعة مطعّمة "باللابيس لازولي" أو اللازورد الأزرق أو خاتم مرصع بالفيروز المعروق، أو خلخال مشنشل بالقطع النقدية، أو معضد بقفل كبير. أجرب عباءة سوداء بدوية اشتراها التاجر ومازالت معفرة برمال البادية. تكاد تشكيلاتُ المطرّزة الحمراء تقطر بدم المرأة التي غرست إبرتها في مسامات القماش، فلا أقدر على دفع ثمنه المرتفع. وأبتاع بساطاً ملونا بتموجات الأصيل، وتواشيح الغروب. وأدور في غابة الأراجيل بين خصورها وقدودها الممشوقة المزينة بعمامات من قماش "الدامسكو" المقلّم، وبطونها الزجاجية المطعمة بالصور والنقوش، وأشتري واحدة فضية محزّمة بالرخام. ولا يبقى معي الكثير لأشتري لوحات مصفرّة لدمشق القديمة رسمها المستشرقون، وأكتفي بنسخة مقلدة. وأحمل كنزي الثقيل متفهمة تماما لماذا يسحر الشرق الغرباء، ويسيل لأشيائه الصغيرة لعاب التاريخ. وأصل إلى مقهى "النوفرة" وأزهو وأنا أخطو من وراء عدسة الكاميرا إلى الداخل، فيرمقني الحكواتي من فوق نظارته الصغيرة ويتابع قراءته لسيرة عنترة مبالغا ليشدّني معتقدا أنني أجنبية، فأباغتُ روادَ المقهى: السلامُ عليكم. يرفع يده بالسلام مندهشاً ويأخذ وضعيةً أمام كاميرتي، ويقول مازحا:" هالو ورحمة الله، فكرتك خواجاية، وكنت رح قلك نو بروبلم". ويهوي بسيفه المعدني على طاولة أمامه صارخا: "باطل". فيضج الحضور ضاحكين، ويستمر في نبرة الإلقاء المعهودة للحكواتية ويضفي بخفة دمه على السيرة بعض الفكاهة عندما يحاول ترجمتها للسياح بإنكليزيةٍ بلهجة شامية. أطلب شايا لأتدفأ، فالأمسيات الصيفية لا تخلو من نسمة باردة. وجوّ المقهى يتنفسُ حميميةَ اختلاط الأجناس والثقافات، والحكواتي يتربع على عرشه المرتفع، يمتطي صهوة الشخصية، ويسرح في مضارب بني عبس، ويتغزل بكل عبلة شقراء تخطو عتبة المقهى متلهفةً لسماع أشعار سيد الرجال عنترة.

وفي المساء أسير تحت المدادات الخضراء التي تجد في كل ظلٍّ مرتعا لها في حارات دمشق، قاطعة العصرونية، وأدور حول القلعة بمحاذاة النهر الذي كان!! حيث يُفتحُ الطريق ليلا ليسمح للسيارات التي تأتي بالزوار إلى المطاعم الشعبية كمطعم أبو العز ودمشق القديمة. ويتهادى صوتُ المواويل في ثنايا الليل، يزيدُ غوايةَ المدينة.

موال الحاضر يقبض قلبي، يا حادي العيس سلفني ولو دمعة... العمارةُ فارغة، أترابي كلُّهم كبروا وتزوجوا وانتقلوا إلى بيوت أخرى. ومنهم من هاجروا وسافروا إلى منافي الرزق. والعجائز الذين كانوا يزينون الشرفات بانتظار أحبتهم، ويشوّشون الأمسيات برمي النرد في طاولات الزهر، رحلوا إلى خاتمة المطاف. السلالم اليوم موحشة ولا أحد يفتح الباب على وقع خطواتي ليسألني عن حالي. صناديق البريد في أسفلها يعلوها الغبار، والمدخلُ ممتليءٌ بأوراق الشجر والفراغ والضجر. في الحارة جيل جديد من الشبان والفتيات لم يعيروني اهتماما، لا أحد منهم يعرفني، لقد صرت غريبة. أسير بمحاذاة مستشفى القديس لويس على طريق مدرسة "المعونة الخاصة"، تتخاطفني الذكريات، أدخل باب المؤسسة الاستهلاكية فتفوح رائحة العفونة، أبتسم بحزن، مازال النخب الثالث من المحصول متاحا للمواطنين!! أصل حائط المدرسة لا ألتفتُ إليها، أتحسس وخز الألم لضرب العصا على كفي، لقد كنت شقية حقا، في مدرسة تؤكّد معلماتها دوما أن الضربَ ممنوعٌ وأنه أسلوبٌ تربويٌ غير نافع. ألاحظ أنني أخفضت رأسي وأحنيت ظهري فأستقيم عند نهاية جدارها. لقد أصبحت الآن حرة تقريبا. تصفر كل الزوايا، والمحال الشهيرة في حي القصاع تسدل أغلقتها، فيخبرني أبو نبيل "الخضري"- دون أن يتذكرني- أن اليوم أحد. كيف نسيت أن العطلة هي يوم الأحد. لابد لي أن أنعش روزنامة الأيام أثناء إجازتي.

سكابا يا دموع العين سكابا... وتبدأ مواويل العودة بالعويل. وأبدأ بحزم حقائبَ لم أنته من إفراغها بعد. ثيابٌ لم أضعها على بدني لأتباهى بها أمام المدينة، لأوهمها بأنني مازلت أحلى الصبايا، وأنني أليق بطقسها وناسها، وتقلباتها. أعود أفرش الملاءات البيضاء فوق قطع الأثاث. كأشباح أليفة أنيقة. أصبح البيت الدافيء باردا، كأنما تلال الملاءات أكوام ثلج الفراغ. الثلج البارد الذي يصفر ذكريات الشتاء والصقيع بسيمفونية الحنين الأبدي، إلى الحميمية الدافئة لحبات الكستناء الراقصة على صفيح المدافيء. والأبيض يغطي كل شيء في المدينة المرتجفة تحت وطأة كانون الأول. أعود في عز الصيف وقد انتهت الإجازة الخاطفة بقسوة في قلبي المرهف المشتاق، تماما كما ينتهي اللقاء الأول بالحبيب بعد طول هجران. أختم جواز المغادرة وأرمي نظرة أخيرة على المودعين الذين يبكون للوداع بحرارةِ بكائهم للّقاء...
دمشق.. سأزرع فسيلة حبكِ على طريق العودة، ولو في ساعة القيامة.

نسرين طرابلسي
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
خلود هايل حمزة[/b], ')">خلود هايل حمزة



اشترك في: 06 يونيو 2006
رقم العضـو : 14
مشاركات: 350
المكان: فنزويلا


غير متصل

نشرةارسل: السبت يناير 27, 2007 4:01 am رد مع اشارة الى الموضوع Back to top

أعود من غربتي كل سنة وقد خارت قواي تحت حمل الشوق ونزف الحنين.
أعود وفي رأسي ألف موال أغنيه ما أن تدخل الطائرة

الأجواء السورية. وتلمّني البوابة بحر الأجواء الطبيعية غير المكيفة.

أبتسم للجميع وأبتلع غيظي من روتين البيروقراطية المتآكلة

والتي امتدت شروشها في منافذ المطار:::

( يقولون تغيّر الحال، سأسافر لأتأكد). آتي وأغني موالي الأول،

سأبتسم لكل شيء في وطني." يا حنون يا غالي يلّي ترابك كحل العين".

وأبدأ بتوزيع الابتسامات لموظف الأختام الذي يرسلني

إلى غرفة المحفوظات (بسبب جواز سفر لي فقد منذ خمس سنوات)

وأهدهد انتظاري الطويل بعد أن يكون كلُّ من على الطائرة سبقوني

إلى حزام الحقائب. ولكن كل شيء لا يهم ما دامت الجاهة كلها

في استقبالي لتمسح عني بأيديها المباركة مسّ الوحدة وجنون الغربة.



لن اتابع اكثر لآعرف المزيد عما تعيشينه بهذه اللحظات

لن اتابع لانني اعيشه في كل مشروع عودة لهذا الوطن الغالي

ولكن الاختلاف بيننا يا اختاه...اسم المعشوقة الغالية

حبيبتك دمشق....ومعشوقتي هي الرائعة الحبليه..صلخد

كم غنيت بالهوى والمجد لقلعتها الشامخة نحو السما

وكم هزني الشوق لتلك الروابي وسفوح الجبل والنبع

كيف اصف تلك الاماسيس تتوهني وانا احس اللحظات الاخيره كأنها اصعب سنين العمر

عندما اسمع المضيفة تقول... نحن اصبحنا فوق الاتراضي السورية

اهتزازات كهربائيه تجتاحني.....رغبة بالبكاء تتملكي

في ان اجرى على ارض المطاء واطير الى ارض صلخدي حتى قبل ان اعانق وجوه اهلي

كم هو غالي هذا العشق يا اختاه..لتلك الحارات القديمة ذات الحجارة السوداء


لا ارى ذكرياتي الا من خلالها....ولا السعاده بدون شوارعها

ماذا اقول لك وانا التي يهدها عشق هذه البلد التي تسكنني حيثما كنت

ما اغلاه هذا الحب وهذه الذكرى


الاخت الكريمة

ما اروعه ما عبرتي به عن عشقك لدمشق الذي يضاهييه فقط عشقي لصلخد

تحياتي لك ويارب نرجع جميعا الى هذا الوطن وننسى كل هذا التشرد

تحياتي وحبي لك


توقيعخلود هايل حمزة :

حين أكوون عاشقاً .....
تتفجر المياه بين اصابعي
وينبت العشب على لساني
حين اكون عاشقاً
اغدو زماناً خارج الزمان
http://www.postpoems.com/members/kholod

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   

انشر موضوع جديد   رد على موضوع


استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Powered by phpBB © 2001, 2002 phpBB Group
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
2006
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½