دار الكشكول :: اطلع على الموضوع - موناليزا
دار الكشكول قائمة المنتديات شارك
س و ج ابحـث قائمة الاعضاء المجموعات الملف الشخصي ادخل لقراءة رسائلك الخاصة دخول
أحدث المواضيع » السرد الأنثوي من الخيال إلى الحجاج قراءة في رواية (أعشقني)     .::.     » صدور كتاب "الجسد والعنونة في عالم سناء شعلان القصصي&quo     .::.     » خولة قاسمي ومديحة دمان تناقشان العجائبيّة في قصص سناء الشعلا     .::.     » سيدي البعيد 27     .::.     » سيدي البعيد 26     .::.     » ارجوحة فاطمة     .::.     » من ذاكرة الشام     .::.     » أمسية صيف     .::.     » الزهايمر     .::.     » ذات شتاء     .::.     » الهروب إلى آخر الدنيا: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،     .::.     » أرض الحكايا: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » التفاصيل الكاملة لرواية اعشقني للدكتورة سناء الشعلان     .::.     » تقاسيم الفلسطيني:من أشهر المجموعات القصصية للأديبة د.سناء ال     .::.     » حدث ذات جدار: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » طلاسم عشق     .::.     » رؤى     .::.     » الجدار الزجاجي: مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » من يجرؤ؟!__د.هدية الأيوبي     .::.     » رواية السقوط في الشمس:هي أوّل رواية صدرت للأديبة د.سناء     .::.     » الذين أضاءوا الدّرب: للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الكابوس: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » صاحب القلب الذهبي: هي قصة للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » المنهج الأسطوري أداة لفكّ شيفرة النّصوص الأدبيّة     .::.     » مساء الخير أيها الحزن _ د. أحمد الأحمد     .::.     » الروائيّة سناء الشّعلان ضيفة في جامعة العلوم والتكنولوجيا ال     .::.     » مبادرة "أكرموهم" تكرّم الأديبة د.سناء الشّعلان ووا     .::.     » مذكرات رضيعة: صدرت هذه المجموعة القصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الذي سرق نجمة: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » تراتيل الماء:هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » عالم سناء شعلان القصصيّ_ بَدْء اللّعب في المناطق الخطِرة.     .::.     » مقامات الاحتراق: هي مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان،وهي     .::.     » ناسك الصومعة: هذه مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » الرؤية السّردية في قصص الشعلان: دراسة تطبيقيّة     .::.     » الضياع في عيني رجل الجبل: هي مجموعة قصصيّة مشتركة     .::.     » رواية قافلة العطش - مجموعة قصصية للأديبة د.سناء شعلان     .::.     » لقاء مع علاّمة الهند محمد ثناء الله النّدوي: في حظيرة قدس     .::.     » كتاب "السّير في الطّريق السّريع"للهنديّ رام بوكسان     .::.     » Sanaa Shalan Resume     .::.     » سناء شعلان في سطور     .::.     » ظلال     .::.     » سيدي البعيد 25     .::.     » فانتازيا سمير الجندي     .::.     » سيدي البعيد 24     .::.    

استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
انشر موضوع جديد   رد على موضوع موقع القاص عصام الزهيري

مؤلف رسالة
عصام الزهيري[/b], ')">عصام الزهيري
مراقب عام


اشترك في: 25 يونيو 2006
رقم العضـو : 58
مشاركات: 355
المكان: مصر العربيه


غير متصل

نشرةارسل: الاربعاء فبراير 14, 2007 8:49 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top

1

نقلت من إدارتي بالدور الرابع بترقية، هبطت بها إلى الدور الأول رئيسا للخزينة، عمل جديد مريح، ضربة مفتاح صباحية وجرد آخر النهار، ما بينهما قراءة الصحف، قراءة وجوه العملاء، قراءة الفاتحة على أرواح من يتوارد ذكرهم من الموتى في مخيلتي، رجلان فقط كل من أرأس من موظفين، أحدهما أسمر قصير القامة يرتدي نظارة سميكة وفي منتصف العمر تقريبا، الآخر أسمر أشيب الشعر متوسط القامة سمنته المنسابة مع ضيق كتفيه تجعله أشبه بكيس محشو بمواد لينة ليست جيدة التوزيع بين أجزاء جسده المترامية.
في الأصل، لا أحب التملق، لا أتملق أحدا ولا أسمح لأحد أن يتملقني، بقليل من القتامة المحسوبة أستطيع القضاء على اختلاج هذه المشاعر الوظيفية الشبيهة بزلال البيض في مهدها. لكن اقتحمني الأسمر متوسط القامة، عرفت أن اسمه "عبدالرحمن"، ترك مكتبه المجاور وجلس على الكرسي الملاصق لمكتبي، مد لي يده بسيجارة وعلى شفتيه الابتسامة الزلقة التي أعرفها جيدا مضافا إليها جرأة تقول : "خذ خذ!..لا معنى لأن ترفض سيجارة من زميل!". بعدها امتدت يده بالسيجارة، تناولتها من يده مترقبا الخطوة التالية، مد ذراعه بولاعة وأشعلها لي، قلت : شكرا! فسألني مرة واحدة : مزاج سيادتك إيه؟!.
طرف عينه كان يشير لسيجارتي المشتعلة وشكل ابتسامته يتغير بسرعة لا يباريها إلا تبدل التعبير على شفاه الموناليزا في اللوحة الشهيرة، كانت هذه المرة تقول بوضوح إنني لن أستطيع مهما كنت قويا أن أتجنب ردا لطيفا على هذا السؤال الوقح، ومرة أخرى قررت أن يكون لي رد فعل مختلف، قلت له وأنا أضيّق عيني وأنظر مباشرة في عينيه : حشيش!
أنتظرت أن يندهش أو ينكسف أو تتواضع جرأته أو يخشى صراحتي لكن شيئا من ذلك لم يحدث، ضيّق عينيه تواطئا وكأننا نؤدي معا مشهدا في فيلم من أفلام الجاسوسية، ثم نهض سريعا قائلا : أوكي!
لاحظت بسمة مستخفة على شفاه كيس المواد اللينة الذي عرفت أن اسمه "عبدالتواب".
2

تعودت أن أنهض من نوم القيلولة قبل الغروب، آخذ دوشا وأصلي، بعدها أرتدي ملابسي وأخرج، أقف على باب البيت قليلا أطالع وجه الشارع، أطل على المقهى القريب في وسطه ثم آخذ الاتجاه العكسي، أدور دورة واسعة تمر بشوارع وسط البلد وأعود من طرف الشارع الآخر إلى نفس المقهى المجاور للبيت. في هذا اليوم أيقظني من النوم رنين التليفون، سألت المتحدث عن نفسه، أجاب : عبدالرحمن!، فسألته مرة أخرى : وماذا تريد يا عبدالرحمن؟!. قال : مشوار صغير سعادتك مع بعض!. عرفت أنه "عبدالرحمن" زميلي بتاع الصبح، قلت له : أوكي!.
3

أدخلني شارعا مسحورا له عنق رفيع بين جداري منزلين لا يلحظ الناظر بسهولة المسافة بينهما، بعد شارع من جوّه شارع عرجنا على زقاق، اتضح لي عند نهايته أنه ليس زقاقا بل شارع يلتف لليسار نافذا إلى شارع مواز للشارع العمومي الذي جئنا منه وملاصق لظهر البيوت التي تطل عليه. في الواقع توجست من شيء لا أعرفه رغم أنه ظل يتحدث طيلة السير عن مقهاه المحندق الذي ليس بعيدا وكيف أنه صغير ولكنه هادئ وسيعجبني وبعيد عن الدوشه و..و..
أخيرا وصلنا مقهاه الذي ترتص كراسيه متجاورة على رصيف عال في بيت حديث البناء من عدة طوابق، جلسنا على كرسيين متجاورين، أقترب كهل قصير بشعيرات قصيرة نابتة على ذقنه وجلباب وطاقية، سلّم وجلس، عرفت أنه "المعلم" صاحب المقهى، كنت أظن أن المقهى ملك زميلي، وعرف الرجل من "عبدالرحمن" أنني الريّس مع غمزة من عينه قام بعدها "المعلم" قائلا : طيب أسيبكم بقى على راحتكم!.
أخرج علبة سجائره، ناولني سيجارة ومد ولاعته وأشعلها، لم أكن مستريحا وبدأت التفكير في حجة للانصراف، تحدث هو عن سعادة عموم المؤسسة بترقيتي ثم بمجيئي إلى الخزينة وأضاف كمن يحتج على أحد : كده الخزينة تنظف!. تذكرت ابتسامة "عبدالتواب" المستخفة وخمنت أن حديثه مجرد مقدمة، في الحقيقة لم أسترح لـ"عبدالتواب" هذا، استقباله لي كان ينطوي على تحفز بلا سبب ظاهر، لكني لا أستريح لـ"عبدالرحمن" أيضا بسبب كل هذا الذي يحدث لي معه، رغم ذلك تخايل في الهواء المعتم البارد دفق من الاستمتاع بحديثه أخذت أتلقاه مسترخيا، تمنيت لو يستمر حتى أكتشف بسرعة كل ما هنالك.
4

أخيرا، رفعت للسماء وجهي، تنفست زفيرا عاليا طويلا، كان الهواء ينسحب من بين شفتي ليصلني وصلا بنجوم السماء التي أراها، والدخان الخارج من أعماقي امتداد سحري يصل بيني وبين السماء بعمق، النجوم ذاتها كانت قريبة من وجهي، تخيلت أني بشهيق عادي يمكنني سحب كل ما أرسلته للأعلى من دخان مضافا إليه نجمة أو نجمتين تسقطان في شباكه، وكلما تخلو صفحة السماء من الدخان رسمت عليها الموناليزا بالمسافات بين النجوم أروع ابتساماتها غموضا وسخرية. "عبدالرحمن" كتفاه متهدلان، كوع يرتكز به على ساقه في نهايته تحمل أصابعه نظّارته التي خلعها وتوشك أن تفلتها، نبراته بطيئة مستحمة في اخضرار وزرقة، ذكر أن زميلة "عبدالتواب" حرامي، وأنه يقفل اليوم – كل يوم – بعشرين ثلاثين جنيها لا يشارك فيها أحدا ويدّعي أنها حلاله وحده، عشرون ثلاثون جنيها من بقايا وفروق الفكة في حسابات المتعاملين، قال أيضا إنه رهن أوامري وأنه مستعد لتحمّل الأمانة إذا ما كلفته بها، وأنه لن يتصرف في مليم واحد دون مشورتي..
أنزلت وجهي من السماء، كان لا يزال يتكلم، أشرت بيدي أن يكف، قلت له متلعثما :
- أوكي!..أوكي!..الصبح أنا أتصرف!
5
في الصباح وضعت على مكتب المدير العام طلب نقلي وقمت بأجازة طالت بعض الشيء.


توقيععصام الزهيري :

الغناء الحق زفرة غير مألوفة
نفخة في العدم
هبة في الرب
عاصفة

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة Yahoo Messenger MSN Messenger
محمد نديم[/b], ')">محمد نديم



اشترك في: 09 فبراير 2007
رقم العضـو : 254
مشاركات: 71
المكان: مصر - أسوان


غير متصل

نشرةارسل: الاحد فبراير 18, 2007 6:31 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top

وجوه متلونة
وابتسامات صفراء ملتوية
لشخصيات لزجة ...
تجره نحو دورب وأزقة خلفية ... في الخفاء ... وراء ظهور المنازل وواجهات الشوارع الواضحة ...
حيث غيبوبة الدخان ... والتي أراها غيبوبة الضمير ...

هل كان البطل سعيدا بغيبوبة يجربها للمرة الأولى .؟..
لا ضير فأثرها لا ينكر ... والضغوط ليست قليلة ولا هينة ...
ولكن المفاجأة الثانية.. هي هروبه الى اجازة طويلة....!!!
هل هي فرصة للتفكير ؟
والتقاط الأنفاس ليقرر بعدها شيئاما في شأن (الصحوة أو الغيبوبة)
أراه مترددا غير حاسما ...
ليته قالها صريحة مدوية ... ( لا لن أجلس إلا في المقهى الدي تعودت عليه هناك في واجهة الشارع الكبير القريب من بيتي )

لكنه الآن وضعني في لحظة انتظار لعودته بقراره النهائي
أتراها إجازة طويلة ينسى فيها صحوة الضمير ؟
.. تراه استكان؟ ... واقتسم نجوم السماء مع عبد الرجمن وابتلعها في دخانه الأزرق في مقهى مستخف في درب ملتو ؟
ربما.


قلم رائع وسرد متقن ...
وسامح خربشاتي
أحسنت أيها المبدع
.


توقيعمحمد نديم :



http://nadeemali.ektob.com/

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
عصام الزهيري[/b], ')">عصام الزهيري
مراقب عام


اشترك في: 25 يونيو 2006
رقم العضـو : 58
مشاركات: 355
المكان: مصر العربيه


غير متصل

نشرةارسل: الخميس فبراير 22, 2007 12:04 am رد مع اشارة الى الموضوع Back to top



الأستاذ محمد نديم
تفاعلك مع النص والبطل ومتاهته لا يصدر إلا عن قامة إبداعية لها بهاء جرانيت أسواني وأصالته ومعدنه الحافل بالفن والخيال
قراءتك التي تساءل النص تهبه التقاطع مع الحياة
وهي هبة لها وزنها في ميزان القراءة والنص والكاتب
أترك سؤالك مفتوحا كما تركني بطل القصة وذهب
كأنه أراد أن يفسر كل شيء بانفتاح فعله الملغز على واقعه المعقد
كما أترك زهرة مودة رقيقة لنغمك الذي تعزفه قراءتك النابضة بالحياة

.


توقيععصام الزهيري :

الغناء الحق زفرة غير مألوفة
نفخة في العدم
هبة في الرب
عاصفة

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة Yahoo Messenger MSN Messenger
محمد نديم[/b], ')">محمد نديم



اشترك في: 09 فبراير 2007
رقم العضـو : 254
مشاركات: 71
المكان: مصر - أسوان


غير متصل

نشرةارسل: الجمعة فبراير 23, 2007 3:39 am رد مع اشارة الى الموضوع Back to top




الأديب الفذ الأستاذ :
عصام الزهيري
شرُفت بك هنا مبدعا واثقا.
فياضا كالنيل ...بوحا ونماءا.
وقلما يعرف كيف ينقش الصدق والجمال على صفحات الوجدان.

لك الود ...
وعاطر الامتنان
.


توقيعمحمد نديم :



http://nadeemali.ektob.com/

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة انتقل الى صفحة المرسل Yahoo Messenger MSN Messenger
د.هدية الأيوبي[/b], ')">د.هدية الأيوبي
مديرة التحرير


اشترك في: 05 اكتوبر 2006
رقم العضـو : 169
مشاركات: 3793
المكان: دار الكشكول - فرنسا


غير متصل

نشرةارسل: الاحد فبراير 25, 2007 6:30 pm رد مع اشارة الى الموضوع Back to top

حين أقرأ نصوصك أقع دائماً في فخ التشويق
ولا أستطيع أن أفلت الا عند نقطة النهاية..الرائعة دائماً
شكراً أخ عصام على هذه الكتابات الجميلة



توقيعد.هدية الأيوبي :

"ما دمتُ أحلمُ فأنا حيٌّ لأن الموتى لا يحلمون"م.د.

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة انتقل الى صفحة المرسل
استعرض مواضيع سابقة:   

انشر موضوع جديد   رد على موضوع


استعرض الموضوع التالي
استعرض الموضوع السابق
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Powered by phpBB © 2001, 2002 phpBB Group
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½
2006
ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½